تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والتأخر عنه كبيرة ، ويسقط بقيام من فيه غنى ما لم يستنهضه الإمام على التعيين ، والفرار منه في حربهم كالفرار في حرب المشركين ، ويجب مصابرتهم حتى يفيئوا أو يقتلوا ، ومن كان له فئة أجهز على جريحهم وتبع مدبرهم وقتل أسيرهم ، ومن لا فئة له يقتصر على تفريقهم فلا يذفف على جريحهم ولا يتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم ولا يسترق ذريتهم ولا نساؤهم ولا تؤخذ أموالهم التي ليست في العسكر ، وهل يؤخذ ما حواه العسكر مما ينقل ؟ فيه قولان أظهرهما الجواز ، وتقسم كما تقسم أموال الحرب . الثاني : أهل الكتاب : والبحث في من تؤخذ الجزية منه وكميتها وشرائط الذمة . وهي تؤخذ من اليهود والنصارى وممن له شبهة كتاب وهم المجوس ، ويقاتل هؤلاء كما يقاتل أهل الحرب حتى ينقادوا لشرائط الذمة فهناك يقرون على معتقدهم . ولا تؤخذ الجزية من الصبيان والمجانين والبله والنساء والهم ، على الأظهر . ومن بلغ منهم أمر بالإسلام أو التزام الشرائط ، فإن امتنع صار حربيا والأولى ألا تقدر الجزية فإنه أنسب بالصغار ، وكان على ع يأخذ من الغني ثمانية وأربعين درهما ومن المتوسط أربعة وعشرين ومن الفقير اثني عشر درهما لاقتضاء المصلحة لا توظيفا لازما . ويجوز وضع الجزية على الرؤوس أو الأرض وفي جواز الجمع قولان أشبههما : الجواز . وإذا أسلم الذمي قبل الحول سقطت الجزية ولو كان بعده وقبل الأداء فقولان أشبههما : السقوط . وتؤخذ من تركته لو مات بعد الحول ذميا . أما الشروط فخمسة : قبول الجزية ، وألا يؤذوا المسلمين كالزنى بنسائهم أو السرقة لأموالهم ، وألا يتظاهروا بالمحرمات كشرب الخمر والزنى ونكاح المحارم ، وألا يحدثوا كنيسة ولا يضربوا ناقوسا ، وأن تجري عليهم أحكام الاسلام . ويلحق بذلك البحث في الكنائس والمساجد والمساكن . ولا يجوز استئناف البيع والكنائس في بلاد الاسلام وتزال لو استحدثت ، ولا بأس بما كان عاديا قبل الفتح وبما أحدثوه في أرض الصلح ويجوز رمثها ، ولا يعلى الذمي بنيانه فوق المسلم ويقر ما ابتاعه من مسلم على حاله ولو انهدم لم يعل به ، ولا يجوز لأحدهم دخول المسجد الحرام ولا غيره ولو أذن له المسلم .