القاتل دية ويلزمه كفارة وفي الأخبار ولا الكفارة ، ولو تعمده الغازي مع إمكان التحرز
لزمه القود والكفارة .
ولا يجوز قتل المجانين ولا الصبيان ولا النساء منهم ولو عاونهم إلا مع الاضطرار ،
ولا يجوز التمثيل بهم ولا الغدر ، ويستحب أن يكون القتال بعد الزوال ، وتكره الإغارة
عليهم ليلا والقتال قبل الزوال إلا لحاجة ، وأن يعرقب الدابة وإن وقفت به ، والمبارزة
بغير إذن الإمام ، وقيل : يحرم . ويستحب المبارزة إذا ندب إليها الإمام ، وتجب إذا ألزم .
فرعان :
الأول : المشرك إذا طلب المبارزة ولم يشترط جاز معونة قرنه ، فإن شرط أن لا يقاتله
غيره وجب الوفاء له ، فإن فر فطلبه الحربي جاز دفعه ولو لم يطلبه لم يجز محاربته ، وقيل :
يجوز ما لم يشترط الأمان حتى يعود إلى فئته .
الثاني : لو اشترط ألا يقاتله غير قرنه فاستنجد أصحابه فقد نقض أمانه ، فإن تبرعوا
فمنعهم فهو في عهدة شرطه وإن لم يمنعهم جاز قتاله معهم .
الطرف الثالث : في الذمام :
والكلام في العاقد والعبارة والوقت :
أما العاقد : فلا بد أن يكون بالغا عاقلا مختارا ، ويستوي في ذلك الحر والمملوك
والذكر والأنثى . ولو أذم المراهق أو المجنون لم ينعقد لكن يعاد إلى مأمنه ، وكذا كل
حربي دخل في دار الاسلام بشبهة الأمان كأن يسمع لفظا فيعتقده أمانا أو يصحب
رفقة فيتوهمها أمانا .
ويجوز أن يذم الواحد من المسلمين لآحاد من أهل الحرب فلا يذم عاما ولا لأهل
إقليم ، وهل يذم لقرية أو حصن ؟ قيل : نعم ، كما أجاز علي ع ذمام الواحد
لحصن من الحصون ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ، وفعل على ع قضية في واقعة فلا
يتعدى .
والإمام يذم لأهل الحرب عموما وخصوصا وكذا من نصبه الإمام للنظر في جهة يذم
الينابيع الفقهية — صفحة 204
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٤