قيل : له منعه ، وهو بعيد .
الثاني : للأبوين منعه عن الغزو ما لم يتعين عليه .
الثالث : لو تجدد العذر بعد التحام الحرب لم يسقط فرضه على تردد إلا مع العجز عن
القيام به .
وإذا بذل للمعسر ما يحتاج إليه وجب ولو كان على سبيل الأجرة لم يجب ، ومن
عجز عنه بنفسه وكان موسرا وجب إقامة غيره ، وقيل : يستحب ، وهو أشبه . ولو كان
قادرا فجهز غيره سقط عنه ما لم يتعين .
ويحرم الغزو في أشهر الحرم إلا أن يبدأ الخصم أو يكونوا ممن لا يرى للأشهر حرمة ،
ويجوز القتال في الحرم وقد كان محرما فنسخ ، ويجب المهاجرة عن بلد الشرك على من
يضعف عن إظهار شعائر الاسلام مع المكنة والهجرة باقية ما دام الكفر باقيا .
ومن لواحق هذا الركن :
المرابطة وهي : الإرصاد لحفظ الثغر . وهي مستحبة ولو كان الإمام مفقودا لأنها لا
تتضمن قتالا بل حفظا وإعلاما ، ومن لم يتمكن منها بنفسه يستحب أن يربط فرسه
هناك .
ولو نذر المرابطة وجبت مع وجود الإمام وفقده ، وكذا لو نذر أن يصرف شيئا في
المرابطين وجب على الأصح ، وقيل : يحرم ويصرفه في وجوه البر إلا مع خوف الشنعة ،
والأول أشبه .
ولو آجر نفسه وجب عليه القيام بها ولو كان الإمام مستورا ، وقيل إن وجد المستأجر
أو ورثته ردها وإلا قام بها ، والأولى الوجوب من غير تفصيل .
الركن الثاني : في بيان من يجب جهاده وكيفية الجهاد :
وفيه أطرف :
الطرف الأول : في من يجب جهاده :
وهم ثلاثة : البغاة على الإمام من المسلمين ، وأهل الذمة وهم اليهود والنصارى
الينابيع الفقهية — صفحة 202
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٢