فالإناث يمكن بالسبي ولو كانت الحرب قائمة وكذا الذراري ، ولو اشتبه الطفل
بالبالغ اعتبر بالإنبات فمن لم ينبت وجهل سنه الحق بالذراري .
والذكور البالغون يتعين عليهم القتل إن كانت الحرب قائمة ما لم يسلموا والإمام
مخير إن شاء ضرب أعناقهم وإن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وتركهم ينزفون
حتى يموتوا ، وإن أسروا بعد تقضي الحرب لم يقتلوا وكان الإمام مخيرا بين المن والفداء
والاسترقاق ، ولو أسلموا بعد الأسر لم يسقط عنهم هذا الحكم .
ولو عجز الأسير عن المشي لم يجب قتله لأنه لا يدري ما حكم الإمام فيه ولو بدر
مسلم فقتله كان هدرا ، ويجب أن يطعم الأسير ويسقي وإن أريد قتله ، ويكره قتله صبرا
وحمل رأسه من المعركة .
ويجب مواراة الشهيد دون الحربي وإن اشتبها يوارى من كان كميش الذكر .
وحكم الطفل المسبي حكم أبويه ، فإن أسلما أو أسلم أحدهما تبعه الولد ، ولو سبي
منفردا قيل : يتبع السابي في الاسلام .
تفريع :
إذا أسر الزوج لم ينفسخ النكاح ولو استرق انفسخ لتجدد الملك ، ولو كان الأسير
طفلا أو امرأة انفسخ النكاح لتحقق الرق بالسبي ، وكذا لو أسر الزوجان .
ولو كان الزوجان مملوكين لم ينفسخ لأنه لم يحدث رق ، ولو قيل : بتخير الغانم في
الفسخ ، كان حسنا .
ولو سبيت امرأة فصولح أهلها على إطلاق أسير في يد أهل الشرك فأطلق لم يجب
إعادة المرأة ، ولو أعتقت بعوض جاز ما لم يكن قد استولدها مسلم .
ويلحق بهذا الطرف مسألتان :
الأولى : إذا أسلم الحربي في دار الحرب حقن دمه وعصم ماله - مما ينقل كالذهب
( والفضة ) والأمتعة دون ما لا ينقل كالأرضين والعقار فإنها للمسلمين - ولحق به ولده
الينابيع الفقهية — صفحة 207
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٧