والمرأة إذا ارتدت تستتاب على كل حال ، فإن تابت وإلا حبست حتى تموت ولا
تقتل بحال ، وفيه خلاف .
وقال تعالى : إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ، نزلت في الوليد بن عقبة لما بعثه
رسول الله ص في صدقات بني المصطلق خرجوا يتلقونه فرحا به فظن
أنهم هموا بقتله ، فرجع إلى النبي ع فقال : إنهم منعوا زكواتهم ، وكان الأمر
بخلافه .
ثم قال : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ، يقتل بعضهم بعضا ، أي من كان
على ظاهر الإيمان " فأصلحوا بينهما " حتى يصطلحا ، فإن بغت إحدى الطائفتين على
الأخرى بأن تطلب ما لا يجوز لها وتطالب الأخرى ظالمة لها فقاتلوا الظالمة حتى ترجع إلى
طاعة الله ، فإن رجعت بالقول فلا تميلوا على واحدة منهما وأقسطوا ، قيل : نزلت في
قبيلتين من الأنصار وقع بينهما قتال .
باب الزيادات :
قوله تعالى : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق
السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم .
جعل ضمير الأشهر الحرم الهاء والنون في " فيهن " لقلتهن ، وضمير شهور السنة الهاء
والألف في " منها " لكثرتها ، ولذلك يقولون لأربع خلون في التاريخ ولعشرين بقيت ،
وعلى هذا ما جاء في التنزيل : وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ، في سورة
البقرة ، وقال في سورة آل عمران : إلا أياما معدودات ، كأنهم قالوا أولا بطول المدة
التي تمسهم فيها النار ، ثم تراجعوا عنه فقصروا تلك المدة . وقيل : الضمير في قوله "
فيهن " أيضا يرجع إلى الشهور وخالف في العبارة كراهة التكرار .
مسألة :
إذا نزل الإمام بالجيش في الغزو على بلد هل له حصره والمنع لمن يريد الخروج منه من
الينابيع الفقهية — صفحة 144
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٤