أكفاء بعضهم لبعض ، فإذا استأمن رجل واحد من المؤمنين مرتدا إلى الكفار وصار
الكفار زيادة على الألفين برجل واحد وانحط المؤمنون إلى تسعمائة وتسعة وتسعين فهم في
سعة ورخصة إذا انهزموا ولم يقاتلوا ، ولا حرج عليهم متى نقص من ألفهم واحد وزاد
في ألفي الكفار .
فإذا رخص الله للمؤمنين أن ينحجزوا عن قتال الكفار متى نقص واحد من ألف
منهم فزاد على ألفي الكفار فلأن يرخص لمولانا أمير المؤمنين ع أن يمسك عن
قتال قوم كانوا في الأصل أضعاف أضعاف أصحابه ، ثم وجد بعض أصحابه وقد صار
أعدى عليه من أعدائه أولى ، والله تعالى يقول : ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ، ويقول
تعالى : ولا تقتلوا أنفسكم ، ويقول لمن كانوا أكفاء لأعدائهم كالألف من المؤمنين مع
الألفين من الكفار سواء بعضها لبعض : يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا
زحفا فلا تولوهم الأدبار . . . الآية .
الينابيع الفقهية — صفحة 147
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٧