وما يلزم به الفدية بعد الجناية ضربان : أحدهما بيض النعام ، والثاني بيض القطاة
والقبج وما شاكلهما ولم يخل : إما تحرك فيهما الفراخ أو لم يتحرك ، فإن تحرك لزم في
بيض النعام ماخض من الإبل وفي الآخر ماخض من الغنم ، وإن لم يتحرك أرسل
الفحولة في إناثها بعدد البيض فما حصل منها كان هديا لبيت الله الحرام ، فإن عجز
تصدق عن كل بيضة نعام بشاة وعن كل بيضة قطاة بدرهم ، فإن عجز عن الشاة تصدق
على عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام . وإن قتل صيدا مملوكا لزمه الجزاء لله
والقيمة لصاحبه ، والمحل إذا حبس حماما في الحل ولها فراخ في الحرم ضمن قيمة الفراخ
وإن حبسها في الحرم ولها فراخ في الحل ضمن قيمتهما ، وإن رمى واحدا فأصاب اثنين
أو اضطرب المرمى فقتل فرخا أو كسر بيضا ضمن الكل ، ومن صاد بالجوارح ضمن ،
وإن رام تخليص صيد فمات منه أو عاب ضمن ، وإن جرح صيدا وقتله غيره ضمن
القاتل أيضا .
وإذا جرح صيدا لم يخل من ستة أوجه : إما أثبته ، أو أثر فيه ولم يثبته ، أو لم
يؤثر فيه ، أو أثر في عضو له مثل مثل اليدين والرجلين والعينين والأذنين والقرنين ، أو في
عضو لم يكن له نظير ، أو داواه فبرأ . فالأول حكمه حكم القتل ، والثاني لم يخل : إما
رآه بعد مستويا ويلزمه ربع الفدية أو لم يره بعد ويلزمه الفدية ، والثالث استغفر ولم
يعد ، والرابع إن كان العضوان قرنين لزم في كل واحد ربع الفدية وإن كانا غيرهما كان
كل واحد مضمونا بنصف الفدية والتضعيف في الجزاء والقيمة بالحساب ، والخامس
إن برأ واشتبه عليه لزمته الفدية وإن برأ تصدق بصدقة ، والسادس إن لم يمتنع ضمن وإن
امتنع ضمن ما بين قيمته صحيحا ومعيبا .
وإن نقل بيض طير من داره ولو في فراشه ولم يحضنه الطير ضمن ، وإن نفر الصيد من
الحرم فأصابته آفة ضمن ، وإن وضع بيض الطير الأهلي تحت الصيد أو بيض الصيد تحت
الأهلي وفسد شئ ضمن الفاسد ، وما يكون من الصيد في البر والبحر معا كان الحكم
على الموضع الذي فيه بيضه وفرخه وغير الدم طعام ودرهم .
والطعام ضربان : إما يكون بدل شئ آخر وقد ذكرنا حكمه أو لا يكون . وهو أيضا
الينابيع الفقهية — صفحة 434
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٤