الذبح والحلق منى وحدها من العقبة إلى وادي محسر ، ويجب ذبح الهدي القران متى
ساقه وعقد به إحرامه ، ولو هلك لم يجب بدله له ، ولو عجز ذبحه وأعلمه علامة الصدقة ،
ويجوز بيعه لو انكسر والصدقة بثمنه ، ولو ضل فذبحه الواجد أجزأ ، ولا يجزئ ذبح هدي
التمتع لعدم التعين ، ومحله مكة إن قرنه بالعمرة ومنى إن قرنه بالحج ، ويجزئ الهدي
الواجب عن الأضحية والجمع أفضل .
ويستحب التضحية بما يشتريه ، ويكره بما يربيه . وأيامها بمنى أربعة أولها النحر ،
وبالأمصار ثلاثة . ولو تعذرت تصدق بثمنها ، فإن اختلفت فثمن موزع عليها ، ويكره
أخذ شئ من جلودها وإعطاؤها الجزار بل يتصدق بها .
وأما الحلق فيتخير بينه وبين التقصير ، والحلق أفضل وخصوصا للملبد والصرورة ،
وتتعين على المرأة التقصير . ولو تعذر في منى فعل بغيرها وبعث بالشعر إليها ليدفن
مستحبا ، ويمر فاقد الشعر الموسي على رأسه .
ويجب تقديم مناسك منى على طواف الحج فلو أخرها عامدا فشاة ، ولا شئ على
الناسي ويعيد الطواف ، وبالحلق يتحلل إلا من النساء والطيب والصيد فإذا طاف وسعى
حل الطيب فإذا طاف للنساء حللن له ، ويكره لبس المخيط قبل طواف الزيارة والطيب
حتى يطوف للنساء .
القول في العود إلى مكة للطوافين والسعي :
يستحب تعجيل العود من يوم النحر إلى مكة ويجوز تأخره إلى الغد ، ثم يأثم المتمتع
بعده ، وقيل : لا إثم . ويجزئ طول ذي الحجة . وكيفية الجميع كما مر غير أنه ينوي بها
الحج .
القول في العود إلى منى :
وتجب بعد قضاء مناسكه بمنى العود إليها للمبيت بها ليلا ورمى الجمرات الثلاث
الينابيع الفقهية — صفحة 788
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٨٨