كان على شجرة في الحل إذا كان أصلها في الحرم وبالعكس فعليه الفداء ، ولو ربط
صيدا في الحل فدخل الحرم لم يجز اخراجه ، ولو دخل بصيد إلى الحرم وجب إرساله فإن
خرجه ضمنه وإن تلف بغير سببه ، ولو كان مقصوصا وجب حفظه إلى أن يكمل ريشه
ثم يرسله وعليه الأرش بين كونه منتوفا وصحيحا لو نتفه ، ولو أخرج صيدا من الحرم
وجب إعادته فإن تلف قبلها ضمنه ، ولو نتف ريشة من حمام الحرم تصدق بشئ وجوبا
باليد الجانية وبغيرها إشكال ، ولو رمى بسهم في الحل فدخل الحرم ثم خرج فقتل في
الحل فلا ضمان ، وفي تحريم صيد حمام الحرم في الحل على المحل نظر .
مسائل :
يجب على المحرم في الحل الفداء وعلى محل في الحرم القيمة ويجتمعان على المحرم في
الحرم حتى يبلغ بدنة فلا يتضاعف حينئذ ، ولو قتله اثنان في الحرم وأحدهما محرم فعليه
الفداء والقيمة وعلى المحل القيمة ، وفداء المملوك لصاحبه وإن زاد على القيمة على
إشكال ، وعليه النقص وغيره يتصدق به فداء ، ويتكرر الكفارة بتكرر القتل سهوا
وعمدا على الأقوى ، ويضمن الصيد بقتله عمدا وسهوا وخطأ ، فلو رمى غرضا فأصاب
صيدا ضمنه ، ولو رمى صيدا فمرق السهم فقتل آخر ضمنهما .
ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله فعلى المحرم عن كل بيضة شاة وعلى المحل
عن كل بيضة درهم ، وروي أن كل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد وعجز فعليه
إطعام عشرة مساكين فإن عجز صام ثلاثة أيام في الحج ، وتضاعف ما لا دم فيه
كالعصفور بتضعيف القيمة ، وما يلزم المعتمر في غير كفارة الصيد يجوز نحره بمنى ،
والطعام المخرج عوضا عن المذبوح تابع له في محل الإخراج ، ولا يتعين الصوم بمكان ، ولو
كسر المحرم بيضا جاز أكله للمحل ، ولو أمر المحرم مملوكه بقتل الصيد فقتله ضمن المولى
وإن كان المملوك محلا إلا أن يكون محلا في الحل على إشكال .
الينابيع الفقهية — صفحة 773
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٧٣