وأما اليد فإن إثباتها على الصيد حرام على المحرم وهي سبب الضمان ولا يستفيد به
الملك ، وإذا أخذ صيدا ضمنه ولو كان معه قبل الإحرام زال ملكه عنه به ووجب إرساله
فإن أهمل ضمن ، ولو كان الصيد نائبا عنه لم يزل ملكه ، ولو أرسل الصيد غير المالك أو
قتله فليس للمالك عليه شئ لزوال ملكه عنه ، ولو أخذه في الحل وقد أرسله المحرم مطلقا
أو المحل في الحرم ملكه ، ولو لم يرسله حتى تحلل لم يجب عليه الإرسال .
ولا يدخل الصيد في ملك المحرم باصطياد ولا ابتياع ولا اتهاب ولا غير ذلك من
ميراث وشبهه إن كان معه وإلا ملك ، وقيل : يملك وعليه إرساله ، وليس له القبض فإن
قبض وتلف فعليه الجزاء لله به والقيمة للمالك ، وإذا أحل دخل الموروث في ملكه ، ولو
أحرم بعد بيع الصيد وأفلس المشتري لم يكن له حالة الإحرام أخذ العين ، ولو استودع
صيدا محلا ثم أحرم سلمه إلى الحاكم إن تعذر المالك ، فإن تعذر فإلى ثقة محل ، فإن
تعذر فإشكال أقربه الإرسال والضمان ، ولو أمسك المحرم صيدا فذبحه محرم فعلى كل
منهما فداء كامل ولو كانا في الحرم تضاعف الفداء ما لم يبلغ بدنة ، ولو كانا محلين في
الحرم لم يتضاعف ولو كان أحدهما محرما في الحرم والآخر محل يضاعف في حق المحرم
خاصة ، ولو أمسكه المحرم في الحل فذبحه محل فلا شئ على المحل ويضمن المحرم
الفداء ، ولو نقل بيضا عن موضعه ففسد ضمن ولو أحضنه وخرج الفرخ سليما فلا
ضمان ، ولو كسره فخرج فاسدا فالأقرب عدم الضمان .
البحث الثالث : في اللواحق :
يحرم من الصيد على المحل في الحرم كل ما يحرم على المحرم في الحل ، ويكره له ما
يؤم الحرم ، فإن أصابه فدخل الحرم فمات فيه ضمنه على إشكال ، ويكره صيد ما بين
البريد والحرم ، ويستحب أن يتصدق عنه بشئ لو فقأ عينيه أو كسر قرنه ، ولو قتل صيدا
في الحرم فعليه فداؤه ، ولو قتله جماعة فعلى كل واحد فداء ، ولو رمى المحل من الحل صيدا
في الحرم فقتله أو رمى من الحرم صيدا في الحل فقتله أو أصاب الصيد وبعضه في الحرم أو
الينابيع الفقهية — صفحة 772
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٧٢