المطلب الرابع : في المندوبات والمكروهات :
ويستحب رفع الصوت بالتلبية للرجل ، وتجديدها عند كل صعود وهبوط وحدوث
حادث كنوم واستيقاظ أو ملاقاة غيره وغير ذلك إلى الزوال يوم عرفة للحاج ،
ومشاهدة بيوت مكة للمتمتع ، ومشاهدة الكعبة للمعتمر إفرادا إن كان قد خرج من
مكة وإلا فعند دخول الحرم ، والجهر بالتلبية للحاج على طريق المدينة حيث يحرم للراجل
وعند علو راحلته البيداء للراكب ، وللحاج من مكة إذا أشرف على الأبطح ،
والتلفظ بالمنوي ، والاشتراط بأن يحله حيث حبسه وإن لم تكن حجة فعمرة ،
والإحرام في القطن خصوصا البيض .
ويكره الإحرام في المصبوغة بالسواد والمعصفر وشبهه والنوم عليها ، والوسخة
والمعلمة ، والنقاب للمرأة والحناء قبله بما يبقى معه ، والحمام ودلك الجسد فيه ،
وتلبية المنادي بل يقول : يا سعد . وشم الرياحين .
المطلب الخامس : في أحكامه :
يجب على كل داخل مكة الإحرام إلا المتكرر كالحطاب ومن سبق له إحرام قبل
مضى شهر من إحرامه أو إحلاله على إشكال والداخل بقتال مباح ، ولو تركته الحائض
ظنا أنه لا يجوز رجعت إلى الميقات وأحرمت فإن تعذر فمن موضعها ، فإن دخلت مكة
خرجت إلى أدنى الحل فإن تعذر فمن مكة ، ولا يجوز لمحرم إنشاء آخر قبل إكمال الأول
ويجب إكمال ما أحرم له من حج أو عمرة ، ولو أكمل عمرة التمتع المندوبة ففي
وجوب الحج إشكال ، ويجوز لمن نوى الإفراد مع دخول مكة الطواف والسعي والتقصير
وجعلها عمرة التمتع ما لم يلب فإن لبى انعقد إحرامه ، وقيل : إنما الاعتبار بالقصد لا
التلبية ، وللمشترط مع الحصر التحلل بالهدي وفائدة الشرط جواز التحلل على رأي ، وإنما
يصح الشرط مع الفائدة مثل : إن مرضت أو منعني عدو أو قلت نفقتي أو ضاق الوقت ،
ولو قال : إن تحلني حيث شئت ، فليس بشرط ولا مع العذر ولا يسقط الحج عن المحصور
بالتحلل مع وجوبه ويسقط مع ندبه .
الينابيع الفقهية — صفحة 746
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٤٦