وهذه المواقيت للحج والعمرة المتمتع بها والمفردة ، وتجرد الصبيان من فخ إن حجوا
على طريق المدينة وإلا فمن موضع الإحرام ، والقارن والمفرد إذا اعتمرا بعد الحج وجب
أن يخرجا إلى خارج الحرم ويحرما منه ويستحب من الجعرانة أو الحديبية وهي اسم بئر
خارج الحرم يخفف ويثقل أو التنعيم ، فإن أحرما من مكة لم يجزئهما .
ومن حج على ميقات وجب أن يحرم منه وإن لم يكن من أهله ، ولو لم يؤد الطريق
إليه أحرم عند محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة وكذا من حج في البحر ، ولو لم يؤد إلى
المحاذاة فالأقرب إنشاء الإحرام من أدنى الحل ويحتمل مساواة أقرب المواقيت .
ولا يجوز الإحرام قبل هذه المواقيت إلا لناذر يوقع الحج في أشهره أو لمعتمر مفردة في
رجب مع خوف تقضيه ، ولو أحرم غيرهما لم ينعقد وإن مر بالميقات ما لم يجدده فيه ولا
يجوز تأخيره عنها إلا لعذر فيجب الرجوع مع المكنة ولا معها يحرم حيث زال المانع ، ولو
دخل مكة خرج إلى الميقات ، فإن تعذر فإلى خارج الحرم ، فإن تعذر فمنها وكذا الناسي
ومن لا يريد النسك والمجاور بمكة مع وجوب التمتع عليه ، ولو تعمد التأخير لم يصح
إحرامه إلا من الميقات وإن تعذر ، وناسي الإحرام إذا أكمل المناسك يجزئه على رأي ،
ولو لم يتمكن من الإحرام لمرض وغيره أحرم عنه وليه وجنبه ما يجتنبه المحرم ،
والحيض والنفاس لا يمنعان الإحرام ولا غسله .
المطلب الثاني : في مقدمات الإحرام :
ويستحب توفير شعر الرأس من أول ذي القعدة للمتمتع ويتأكد عند هلال ذي
الحجة ، وتنظيف الجسد عند الإحرام وقص الأظفار وأخذ الشارب والإطلاء ، ولو تقدم
بأقل من خمسة عشر يوما أجزأ ، والغسل فإن تعذر فالتيمم ولو أكل بعده أو لبس ما يمنع
منه أعاد الغسل استحبابا ، ويقدم لو خاف فقد الماء فإن وجده استحبت إعادته ،
ويجزئ غسل أول النهار لباقيه وكذا أول الليلة لآخرها ما لم ينم ، ولو أحدث فإشكال
ينشأ من التنبيه بالأدنى على الأعلى ومن عدم النص عليه ، ولو أحرم من غير غسل أو
الينابيع الفقهية — صفحة 744
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٤٤