تكلف الحج مع فقد الاستطاعة أو حج عنه من يطيق الحج مع الاستطاعة وبدونها لم
يجزئه ، ولا يجب على الولد بذل الاستطاعة للأب .
البحث الرابع : إمكان المسير : ويشتمل على أربعة مباحث :
أ : الصحة فلا يجب على المريض المتضرر بالركوب والسفر ولو لم يتضرر وجب ،
وهل يجب على المتضرر الاستنابة ؟ الأقرب العدم ، والدواء في حق غير المتضرر مع الحاجة
إليه كالزاد ، ويجب على الأعمى ، فإن افتقر إلى قائد وتعذر لفقده أو فقد مؤونته سقط
وإلا فلا ، ويجب على المحجور المبذر وعلى الولي أن يبعث معه حافظا ، والنفقة الزائدة
في مال المبذر وأجرة الحافظ جزء من الاستطاعة إن لم يجد متبرعا .
ب : التثبت على الراحلة ، فالمعضوب غير المستمسك عليها والمحتاج إلى الزميل مع
فقده لا حج عليهما ، ولو لم يستمسك خلقة لم يجب الاستنابة على رأي ، ولو احتاج إلى
حركة عنيفة يعجز عنها سقط في عامه فإن مات قبل التمكن سقط .
ج : أمن الطريق في النفس والبضع والمال ، فيسقط الحج مع الخوف على النفس من
عدو أو سبع ولا يجب الاستنابة على رأي ، ولو كان هناك طريق غيره سلكه واجبا وإن
كان أبعد مع سعة النفقة ، والبحر كالبر إن ظن السلامة به وجب وإلا فلا ، والمرأة
كالرجل في الاستطاعة ولو خافت المكابرة أو احتاجت إلى محرم وتعذر سقط ، وليس
المحرم مع الغناء شرطا ، ولو تعذر إلا بمال مع الحاجة وجب مع المكنة ، ولو خاف على ماله
سقط ، ولو كان العدو لا يندفع إلا بمال وتمكن من التحمل به ففي سقوط الحج نظر ، ولو
بذل له باذل وجب ، ولا يجب لو قال : اقبل المال وادفع أنت . ولو وجد بدرقة بأجرة وتمكن
منها فالأقرب عدم الوجوب ، ولو افتقر إلى القتال فالأقرب السقوط مع ظن السلامة ، ولو
تعددت الطرق تخير مع التساوي في الأمن وإلا تعين المختص به وإن بعد ، ولو تساوت في
الخوف سقط ، ولو افتقر إلى الرفقة وتعذرت سقط .
د : اتساع الوقت لقطع المسافة ، فلو استطاع وقد بقي من الوقت ما لا يسع لإدراك
المناسك سقط في عامه ، ولو مات حينئذ لم يقض عنه ، وكذا لو علم الإدراك لكن بعد
الينابيع الفقهية — صفحة 738
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٣٨