المطلب الرابع : في تفصيل شرائط الحج :
وفيه مباحث :
الأول : البلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبي ولا المجنون الحج ، فلو حج عنهما أو
بهما الولي صح ولم يجز عن حجة الاسلام بل يجب عليهما مع الكمال الاستئناف ولو
أدركا المشعر كاملين أجزأهما ، ويصح من المميز مباشرة الحج وإن لم يجزئه ، وللولي أن
يحرم عن الذي لا يميز ويحضره المواقف وكل ما يتمكن الصبي من فعله فعله ، وغيره على
وليه أن ينوبه فيه ، ويستحب له ترك الحصى في كف غير المميز ثم يرمي الولي ، ولوازم
المحظورات والهدي على الولي إلا القضاء لو جامع في الفرج قبل الوقوف فإن الوجوب
عليه دون الولي ، ولا يصح في الصبي بل بعد بلوغه وأداء حجة الاسلام مع وجوبها ،
ويجب أن يذبح عن الصبي المتمتع الصغير ، ويجوز أمر الكبير بالصيام وإن لم يوجد هدي
ولا قدر الصبي على الصوم وجب على الولي الصوم عنه ، والولي هو ولي المال وقيل :
للأم ولاية الإحرام بالطفل والنفقة الزائدة على الولي .
الثاني : الحرية ، فالعبد لا يجب عليه الحج وإن أذن مولاه ، ولو تكلفه بإذن لم يجزئه
عن حجة الاسلام إلا أن يدرك عرفة أو المشعر معتقا ، ولو أفسد وأعتق بعد الموقفين
وجبت البدنة والإكمال والقضاء وحجة الاسلام ويقدمها ، فلو قدم القضاء لم يجزئ
عن إحديهما ، ولو أعتق قبل المشعر فكذلك إلا أن القضاء يجزئ عن حجة الاسلام
وللمولى الرجوع في الإذن قبل التلبس لا بعده ، فلو لم يعلم العبد صح حجه وللمولى أن
يحلله على إشكال والفائدة تظهر في العتق قبل المشعر وإباحة التحلل للمولى ، وحكم
المدبر والمكاتب والمعتق بعضه وأم الولد حكم القن ، وللزوج والمولى معا منع الأمة
المزوجة عن الحج ، ولو هايأه وأحرم في نوبته فالأقوى الصحة ، وللمولى التحليل مع
قصورها عن أفعال الحج والإجزاء عن حجة الاسلام إن عتق قبل أحد الموقفين ، ولو أحرم
القن بدون إذن وأعتق قبل المشعر وجب تجديد إحرام من الميقات فإن تعذر فمن موضعه ،
ولو أفسد غير المأذون لم يتعلق به حكم ، ولو أفسد المأذون وجب القضاء وعلى السيد
التمكين على إشكال ، ولو تطيب المأذون أو لبس فعليه الصوم وللمولى منعه لأنه لم يأذن
الينابيع الفقهية — صفحة 736
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٣٦