تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
المطلب الرابع : في تفصيل شرائط الحج : وفيه مباحث : الأول : البلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبي ولا المجنون الحج ، فلو حج عنهما أو بهما الولي صح ولم يجز عن حجة الاسلام بل يجب عليهما مع الكمال الاستئناف ولو أدركا المشعر كاملين أجزأهما ، ويصح من المميز مباشرة الحج وإن لم يجزئه ، وللولي أن يحرم عن الذي لا يميز ويحضره المواقف وكل ما يتمكن الصبي من فعله فعله ، وغيره على وليه أن ينوبه فيه ، ويستحب له ترك الحصى في كف غير المميز ثم يرمي الولي ، ولوازم المحظورات والهدي على الولي إلا القضاء لو جامع في الفرج قبل الوقوف فإن الوجوب عليه دون الولي ، ولا يصح في الصبي بل بعد بلوغه وأداء حجة الاسلام مع وجوبها ، ويجب أن يذبح عن الصبي المتمتع الصغير ، ويجوز أمر الكبير بالصيام وإن لم يوجد هدي ولا قدر الصبي على الصوم وجب على الولي الصوم عنه ، والولي هو ولي المال وقيل : للأم ولاية الإحرام بالطفل والنفقة الزائدة على الولي . الثاني : الحرية ، فالعبد لا يجب عليه الحج وإن أذن مولاه ، ولو تكلفه بإذن لم يجزئه عن حجة الاسلام إلا أن يدرك عرفة أو المشعر معتقا ، ولو أفسد وأعتق بعد الموقفين وجبت البدنة والإكمال والقضاء وحجة الاسلام ويقدمها ، فلو قدم القضاء لم يجزئ عن إحديهما ، ولو أعتق قبل المشعر فكذلك إلا أن القضاء يجزئ عن حجة الاسلام وللمولى الرجوع في الإذن قبل التلبس لا بعده ، فلو لم يعلم العبد صح حجه وللمولى أن يحلله على إشكال والفائدة تظهر في العتق قبل المشعر وإباحة التحلل للمولى ، وحكم المدبر والمكاتب والمعتق بعضه وأم الولد حكم القن ، وللزوج والمولى معا منع الأمة المزوجة عن الحج ، ولو هايأه وأحرم في نوبته فالأقوى الصحة ، وللمولى التحليل مع قصورها عن أفعال الحج والإجزاء عن حجة الاسلام إن عتق قبل أحد الموقفين ، ولو أحرم القن بدون إذن وأعتق قبل المشعر وجب تجديد إحرام من الميقات فإن تعذر فمن موضعه ، ولو أفسد غير المأذون لم يتعلق به حكم ، ولو أفسد المأذون وجب القضاء وعلى السيد التمكين على إشكال ، ولو تطيب المأذون أو لبس فعليه الصوم وللمولى منعه لأنه لم يأذن