الحجة على رأي ، وإتيان الحج والعمرة في سنة واحدة ، والإحرام بالحج من بطن مكة
وأفضلها المسجد وأفضله المقام . ولا يجوز الإحرام لعمرة التمتع قبل أشهر الحج ولا لحجة
من غير مكة ، فلو أحرم بها قبل الأشهر لم يصح له التمتع بها وإن وقع بعض أفعالها في
الأشهر ، ولو أحرم لحجة من غير مكة لم يجزئه وإن دخل به مكة ويجب عليه استئنافه منها
فإن تعذر استأنف حيث أمكن ولو بعرفة إن لم يتعمد ولا يسقط الدم ، وإذا أحرم
بعمرة المتمتع ارتبط بالحج فلا يجوز له الخروج من مكة إلى حيث يفتقر إلى تجديد عمرة
قبله ، ولو جدد تمتع بالأخيرة ، وعمرة التمتع تكفي عن المفردة ، ويحصل التمتع
بإدراك مناسك العمرة وتجديد إحرام الحج وإن كان بعد زوال الشمس يوم عرفة إذا علم
إدراكها .
وشرط الإفراد ثلاثة : النية ووقوع الحج في أشهره وعقد الإحرام من ميقاته أو دويرة
أهله إن كانت أقرب وكذا القارن ، ويستحب له بعد التلبية الإشعار بشق الأيمن من
سنام البدنة وتلطيخ صفحته بالدم ولو تكثرت دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا ، أو
التقليد بأن يعلق في رقبته نعلا صلى فيه وهو مشترك ، وللقارن والمفرد الطواف إذا دخلا
مكة لكنهما يجددان التلبية استحبابا عقيب صلاة الطواف ولا يحلان لو تركاها على
رأي ، وقيل : المفرد خاصة والحلق بشرط النية ، وللمفرد بعد دخول مكة العدول إلى
التمتع لا القارن ولا يخرج المجاور عن فرضه بل يخرج إلى الميقات ويحرم للتمتع حجة
الاسلام ، فإن تعذر خرج إلى خارج الحرم ، فإن تعذر أحرم من موضعه إلا إذا أقام ثلاثة
سنين فيصير في الثالثة كالمقيم في نوع الحج ويحتمل العموم فلا يشترط الاستطاعة ، وذو
المنزلين بمكة وناء يلحق بأغلبهما إقامة ، فإن تساويا تخير ، والمكي المسافر إذا جاء على
ميقات أحرم منه للإسلام وجوبا ولا هدي على القارن والمفرد وجوبا ، ويستحب
الأضحية ويحرم قران النسكين بنية واحدة وإدخال أحدهما على الآخر ونية حجتين أو
عمرتين .
الينابيع الفقهية — صفحة 735
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٣٥