تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
الحجة على رأي ، وإتيان الحج والعمرة في سنة واحدة ، والإحرام بالحج من بطن مكة وأفضلها المسجد وأفضله المقام . ولا يجوز الإحرام لعمرة التمتع قبل أشهر الحج ولا لحجة من غير مكة ، فلو أحرم بها قبل الأشهر لم يصح له التمتع بها وإن وقع بعض أفعالها في الأشهر ، ولو أحرم لحجة من غير مكة لم يجزئه وإن دخل به مكة ويجب عليه استئنافه منها فإن تعذر استأنف حيث أمكن ولو بعرفة إن لم يتعمد ولا يسقط الدم ، وإذا أحرم بعمرة المتمتع ارتبط بالحج فلا يجوز له الخروج من مكة إلى حيث يفتقر إلى تجديد عمرة قبله ، ولو جدد تمتع بالأخيرة ، وعمرة التمتع تكفي عن المفردة ، ويحصل التمتع بإدراك مناسك العمرة وتجديد إحرام الحج وإن كان بعد زوال الشمس يوم عرفة إذا علم إدراكها . وشرط الإفراد ثلاثة : النية ووقوع الحج في أشهره وعقد الإحرام من ميقاته أو دويرة أهله إن كانت أقرب وكذا القارن ، ويستحب له بعد التلبية الإشعار بشق الأيمن من سنام البدنة وتلطيخ صفحته بالدم ولو تكثرت دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا ، أو التقليد بأن يعلق في رقبته نعلا صلى فيه وهو مشترك ، وللقارن والمفرد الطواف إذا دخلا مكة لكنهما يجددان التلبية استحبابا عقيب صلاة الطواف ولا يحلان لو تركاها على رأي ، وقيل : المفرد خاصة والحلق بشرط النية ، وللمفرد بعد دخول مكة العدول إلى التمتع لا القارن ولا يخرج المجاور عن فرضه بل يخرج إلى الميقات ويحرم للتمتع حجة الاسلام ، فإن تعذر خرج إلى خارج الحرم ، فإن تعذر أحرم من موضعه إلا إذا أقام ثلاثة سنين فيصير في الثالثة كالمقيم في نوع الحج ويحتمل العموم فلا يشترط الاستطاعة ، وذو المنزلين بمكة وناء يلحق بأغلبهما إقامة ، فإن تساويا تخير ، والمكي المسافر إذا جاء على ميقات أحرم منه للإسلام وجوبا ولا هدي على القارن والمفرد وجوبا ، ويستحب الأضحية ويحرم قران النسكين بنية واحدة وإدخال أحدهما على الآخر ونية حجتين أو عمرتين .
الينابيع الفقهية — صفحة 735 | علي أصغر مرواريد