المطلب الخامس : في شرائط النذر وشبهه :
قد بينا اشتراط التكليف والحرية والإسلام وإذن الزوج خاصة ، فلا ينعقد نذر
الصبي ولا المجنون ولا السكران ولا المغمى عليه ولا الساهي والغافل والنائم ولا
العبد إلا بإذن المولى ، ومعه ليس له منعه وكذا الزوجة ، وللأب حل يمين الولد ، وحكم
النذر واليمين والعهد في الوجوب والشرط واحد ، ولو نذر الكافر لم ينعقد ومع صحة
النذر يجب الوفاء به عند وقته إن قيده بوقت وإلا لم يجب الفور ، نعم لو تمكن بعد
وجوبه ومات لم يأثم ويقضي من صلب التركة ، ولو كان عليه حجة الاسلام قسمت
التركة بينهما ، ولو اتسعت لإحداهما خاصة قدمت حجة الاسلام ، ولو لم يتمكن
ومات سقط ، ولو قيده بالوقت فأخل به مع القدرة قضي عنه ولا معها المرض
وعدو وشبههما يسقط ، ولو نذر أو أفسد وهو معضوب قيل : وجبت الاستنابة . ولو قيد
النذر بالمشي وجب ويقف موضع العبور فإن ركب طريقه قضاه ، ولو ركب البعض
فكذلك على رأي ، ولو عجز فإن كان مطلقا توقع المكنة وإلا سقط على رأي ، ولو نذر
حجة الاسلام لم يجب غيرها ولو نذر غيرها لم يتداخلا ولو أطلق فكذلك على رأي .
المطلب السادس : في شرائط النيابة :
وهي ثلاثة : كمال النائب وإسلامه ، وإسلام المنوب عنه ، وعدم شغل ذمته بحج
واجب . فلا يصح نيابة المجنون ولا الصبي غير المميز ولا المميز على رأي ، ولا الكافر
ولا نيابة المسلم عنه ولا عن المخالف إلا أن يكون أبا النائب ، والأقرب اشتراط العدالة
لا بمعنى عدم الاجزاء لو حج الفاسق ، ولا نيابة من عليه حج واجب من أي أنواع الحج
كان مع تمكنه ، فإن حج عن غيره لم يجزئ عن أحدهما ، ويجوز لمن عليه حج أن يعتمر
عن غيره ، ولمن عليه عمرة أن يحج نيابة إذا لم يجب عليه النسك الآخر ، ولو استأجره
اثنان واتفق زمان الإيقاع والعقد بطلا ، ولو اختلف زمان العقد خاصة بطل المتأخر ، ولو
انعكس صحا ، ويشترط نية النيابة وتعيين الأصل قصدا ويستحب لفظا عند كل
فعل .
وتصح نيابة فاقد شرائط حجة الاسلام وإن كان صرورة أو امرأة عن رجل
الينابيع الفقهية — صفحة 740
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٤٠