ميلا من كل جانب وصورته أن يحرم من الميقات بالعمرة المتمتع بها في وقته ، ثم يطوف
لها ، ثم يصلى ركعتيه ، ثم يسعى ، ثم يقصر ، ثم يحرم من مكة للحج ، ثم يمضى إلى
عرفة فيقف بها إلى الغروب يوم عرفة ، ثم يفيض إلى المشعر فيقف به بعد الفجر ، ثم
يمضى إلى منى فيرمي جمرة العقبة يوم النحر ، ثم يذبح هديه ، ثم يحلق ، ثم يمضى فيه أو
في غده إلى مكة فيطوف للحج ويصلى ركعتيه ويسعى للحج ويطوف للنساء ويصلى
ركعتيه ، ثم يمضى إلى منى فيبيت بها ليالي التشريق وهي ليلة الحادي عشر والثاني عشر
والثالث عشر ، ويرمي في هذه الأيام الجمار الثلاث ، ولمن اتقى النساء والصيد أن
ينفر في الثاني عشر فيسقط رمى الثالث .
وأما القران والإفراد فهما فرض أهل مكة وحاضريها وهو من كان بينه وبين مكة
دون اثني عشر ميلا من كل جانب وصورتهما واحدة وإنما يفترقان بسياق الهدي وعدمه ،
وصورة الإفراد أن تحرم من الميقات أو من حيث يجوز له ، ثم يمضى إلى عرفة ، ثم
المشعر ، ثم يقضي مناسكه يوم النحر بمنى ، ثم يأتي مكة فيطوف للحج ويصلى ركعتيه ، ثم
يسعى ، ثم يطوف للنساء ، ويصلى ركعتيه ، ثم يأتي بعمرة مفردة بعد الإحلال من أدنى الحل
وإن لم يكن في أشهر الحج ، ولو أحرم بها من دون ذلك ثم خرج إلى أدنى الحل لم يجزئه
الإحرام الأول واستأنفه ، ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا لم يجز ويجوز اضطرارا ، وكذا
من فرضه التمتع يعدل إلى الإفراد اضطرارا كضيق الوقت وحصول الحيض والنفاس ،
ولو طافت أربعا فحاضت سعت وقصرت وصحت متعتها وقضت باقي المناسك وأتمت
بعد الطهر ، ولو كان أقل فحكمها حكم من لم تطف تنتظر الطهر ، فإن حضر وقت
الوقوف ولم تطهر خرجت إلى عرفة وصارت حجتها مفردة ، وإن طهرت وتمكنت من
طواف العمرة وأفعالها صحت متعتها وإلا صارت مفردة .
المطلب الثالث : في شرائط أنواع الحج :
شروط التمتع أربعة : النية ، ووقوعه في أشهر الحج وهي شوال وذو القعدة وذو
الينابيع الفقهية — صفحة 734
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٣٤