الحادية عشرة : من دل على صيد فقتل ضمنه .
الفصل الثالث : في صيد الحرم :
يحرم من الصيد على المحل في الحرم ما يحرم على المحرم في الحل ، فمن قتل صيدا في
الحرم كان عليه فداؤه ، ولو اشترك جماعة في قتله فعلى كل واحد فداء وفيه تردد ، وهل
يحرم وهو يؤم الحرم ؟ قيل : نعم ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه . لكن لو أصابه ودخل الحرم
فمات ضمنه وفيه تردد .
ويكره الاصطياد بين البريد والحرم على الأشبه ، فلو أصاب صيدا فيه ففقأ عينه أو
كسر قرنه كان عليه صدقة استحبابا ، ولو ربط صيدا في الحل فدخل الحرم لم يجز
اخراجه ، ولو كان في الحل ورمى صيدا في الحرم فقتله فداه وكذا لو كان في الحرم ورمى
صيدا في الحرم فقتله ضمنه .
ولو كان بعض الصيد في الحرم فأصاب ما هو في الحل أو في الحرم منه فقتله ضمنه ،
ولو كان الصيد على فرع شجرة في الحل فقتله ضمن إذا كان أصلها في الحرم ، ومن دخل
بصيد إلى الحرم وجب عليه إرساله ، ولو أخرجه فتلف كان عليه ضمانه سواء كان التلف
بسببه أو بغيره ، ولو كان طائرا مقصوصا وجب عليه حفظه حتى يكمل ريشه ثم يرسله ،
وهل يجوز صيد حمام الحرم وهو في الحل ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأحوط .
ومن نتف ريشة من حمام الحرم كان عليه صدقة ويجب أن يسلمها بتلك اليد ، ومن
أخرج صيدا من الحرم وجب عليه إعادته ولو تلف قبل ذلك ضمنه ، ولو رمى بسهم في
الحل فدخل الحرم ثم خرج إلى الحل فقتل صيدا لم يجب الفداء ، ولو ذبح المحل في الحرم
صيدا كان ميتة ، ولو ذبحه في الحل وأدخله الحرم لم يحرم على المحل ويحرم على المحرم ،
ولا يدخل في ملكه شئ من الصيد على الأشبه ، وقيل : يدخل وعليه إرساله إن كان
حاضرا معه .
الينابيع الفقهية — صفحة 654
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥٤