تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
ولو بان أن هديه لم يذبح لم يبطل تحلله وكان عليه ذبح هدي في القابل ، ولو بعث هديه ثم زال العارض لحق بأصحابه فإن أدرك أحد الموقفين في وقته فقد أدرك الحج وإلا تحلل بعمرة وعليه في القابل قضاء الواجب ، ويستحب قضاء الندب . والمعتمر إذا تحلل يقضي عمرته عند زوال العذر ، وقيل : في الشهر الداخل . والقارن إذا أحصر فتحلل لم يحج في القابل إلا قارنا ، وقيل : يأتي بما كان واجبا . وإن كان ندبا حج بما شاء من أنواعه وإن كان الإتيان بمثل ما خرج منه أفضل . وروي : أن باعث الهدي تطوعا يواعد أصحابه وقتا لذبحه أو نحره ثم يجتنب جميع ما يجتنبه المحرم . فإذا كان وقت المواعدة أحل لكن هذا لا يلبي ، ولو أتى بما يحرم على المحرم كفر استحبابا . المقصد الثاني : في أحكام الصيد : الصيد هو الحيوان الممتنع ، وقيل : يشترط أن يكون حلالا . والنظر فيه يستدعي فصولا : الأول : في أقسامه : الصيد قسمان : فالأول : ما لا يتعلق به كفارة كصيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ في الماء ومثله الدجاج الحبشي وكذا النعم ولو توحشت ، ولا كفارة في قتل السباع ماشية كانت أو طائرة إلا الأسد فإن على قاتله كبشا إذا لم يرده على رواية فيها ضعف ، وكذا لا كفارة فيما تولد بين وحشي وإنسي أو بين ما يحل للمحرم وما يحرم ، ولو قيل : يراعى الاسم كان حسنا . ولا بأس بقتل الأفعى والعقرب والفأرة وبرمي الحدأة والغراب رميا ولا بأس بقتل البرغوث ، وفي الزنبور تردد والوجه المنع ولا كفارة في قتله خطأ وفي قتله عمدا صدقة ولو بكف من طعام ، ويجوز شراء القماري والدباسي وإخراجها من مكة على رواية ولا يجوز قتلها ولا أكلها .