تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
التحلل . وكذا البحث في المعتمر إذا منع عن الوصول إلى مكة ، ولو كان ساق قيل : يفتقر إلى هدي التحلل . وقيل : يكفيه ما ساقه ، وهو الأشبه . ولا بدل لهدي التحلل فلو عجز عنه وعن ثمنه بقي على إحرامه ولو تحلل لم يحل . ويتحقق الصد بالمنع من الموقفين وكذا بالمنع من الوصول إلى مكة ، ولا يتحقق بالمنع من العود إلى منى لرمي الجمار الثلاث والمبيت بها بل يحكم بصحة الحج ويستنيب في الرمي . فروع : الأول : إذا حبس بدين فإن كان قادرا عليه لم يتحلل ، وإن عجز تحلل وكذا لو حبس ظلما . الثاني : إذا صابر ففات الحج لم يجز له التحلل بالهدي وتحلل بالعمرة ولا دم وعليه القضاء إن كان واجبا . الثالث : إذا غلب على ظنه انكشاف العدو قبل الفوات جاز أن يتحلل لكن الأفضل البقاء على إحرامه ، فإذا انكشف أتم ولو اتفق الفوات أحل بعمرة . الرابع : لو أفسد حجه فصد كان عليه بدنة ودم للتحلل والحج من قابل ، ولو انكشف العدو في وقت يتسع لاستئناف القضاء وجب ، وهو حج يقضي لسنته وعلى ما قلناه ، فحجة العقوبة باقية ، ولو لم يكن تحلل مضى في فاسدة وقضاه في القابل . الخامس : لو لم يندفع العدو إلا بالقتال لم يجب سواء غلب على الظن السلامة أو العطب ، ولو طلب مالا لم يجب بذله ، ولو قيل بوجوبه إذا كان غير مجحف كان حسنا . والمحصور هو الذي يمنعه المرض عن الوصول إلى مكة أو عن الموقفين فهذا يبعث ما ساقه ، ولو لم يسق بعث هديا أو ثمنه ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله وهو منى إن كان حاجا أو مكة إن كان معتمرا ، فإذا بلغ قصر وأحل إلا من النساء خاصة حتى يحج في القابل إن كان واجبا أو يطاف عنه طواف النساء إن كان تطوعا .