التحلل .
وكذا البحث في المعتمر إذا منع عن الوصول إلى مكة ، ولو كان ساق قيل : يفتقر إلى
هدي التحلل . وقيل : يكفيه ما ساقه ، وهو الأشبه . ولا بدل لهدي التحلل فلو عجز عنه
وعن ثمنه بقي على إحرامه ولو تحلل لم يحل .
ويتحقق الصد بالمنع من الموقفين وكذا بالمنع من الوصول إلى مكة ، ولا يتحقق بالمنع
من العود إلى منى لرمي الجمار الثلاث والمبيت بها بل يحكم بصحة الحج ويستنيب في
الرمي .
فروع :
الأول : إذا حبس بدين فإن كان قادرا عليه لم يتحلل ، وإن عجز تحلل وكذا لو
حبس ظلما .
الثاني : إذا صابر ففات الحج لم يجز له التحلل بالهدي وتحلل بالعمرة ولا دم وعليه
القضاء إن كان واجبا .
الثالث : إذا غلب على ظنه انكشاف العدو قبل الفوات جاز أن يتحلل لكن الأفضل
البقاء على إحرامه ، فإذا انكشف أتم ولو اتفق الفوات أحل بعمرة .
الرابع : لو أفسد حجه فصد كان عليه بدنة ودم للتحلل والحج من قابل ، ولو انكشف
العدو في وقت يتسع لاستئناف القضاء وجب ، وهو حج يقضي لسنته وعلى ما قلناه ،
فحجة العقوبة باقية ، ولو لم يكن تحلل مضى في فاسدة وقضاه في القابل .
الخامس : لو لم يندفع العدو إلا بالقتال لم يجب سواء غلب على الظن السلامة أو
العطب ، ولو طلب مالا لم يجب بذله ، ولو قيل بوجوبه إذا كان غير مجحف كان حسنا .
والمحصور هو الذي يمنعه المرض عن الوصول إلى مكة أو عن الموقفين فهذا يبعث ما
ساقه ، ولو لم يسق بعث هديا أو ثمنه ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله وهو منى إن كان
حاجا أو مكة إن كان معتمرا ، فإذا بلغ قصر وأحل إلا من النساء خاصة حتى يحج في
القابل إن كان واجبا أو يطاف عنه طواف النساء إن كان تطوعا .
الينابيع الفقهية — صفحة 648
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤٨