القهقري وهرول موضعها ، والدعاء في سعيه ماشيا ومهرولا . ولا بأس أن يجلس في
خلال السعي للراحة .
الثالث : في الأحكام : ويلحق بهذا الباب مسائل :
الأولى : السعي ركن من تركه عامدا بطل حجه ولو كان ناسيا وجب عليه الإتيان
به ، فإن خرج عاد ليأتي به ، فإن تعذر عليه استناب فيه .
الثانية : لا يجوز الزيادة على سبع ، ولو زاد عامدا بطل ولا تبطل بالزيادة سهوا ، ومن
تيقن عدد الأشواط وشك فيما به بدأ فإن كان في المزدوج على الصفا فقد صح سعيه لأنه
بدأ به وإن كان على المروة أعاد ، وينعكس الحكم مع انعكاس الفرض .
الثالثة : من لم يحصل عدد سعيه أعاده ، ومن تيقن النقيصة أتى بها ، ولو كان
متمتعا بالعمرة وظن أنه أتم فأحل وواقع النساء ثم ذكر ما نقص كان عليه دم بقرة
على رواية ويتم النقصان ، وكذا قيل : لو قلم أظفاره أو قص شعره .
الرابعة : لو دخل وقت فريضة وهو في السعي قطعه وصلى ثم أتمه وكذا لو قطعه في
حاجة له أو لغيره .
الخامسة : لا يجوز تقديم السعي على الطواف كما لا يجوز تقديم طواف النساء على
السعي ، فإن قدمه طاف ثم أعاد السعي ، ولو ذكر في أثناء السعي نقصانا من طوافه قطع
السعي وأتم الطواف ثم أتم السعي .
القول في الأحكام المتعلقة بمنى بعد العود :
وإذا قضى الحاج مناسكه بمكة من طواف الزيارة والسعي وطواف النساء فالواجب
العود إلى منى للمبيت بها فيجب عليه أن يبيت بها ليلتي الحادي عشر والثاني عشر ، فلو
بات بغيرها كان عليه عن كل ليلة شاة إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة أو يخرج من
منى بعد نصف الليل وقيل : بشرط أن لا يدخل مكة إلا بعد طلوع الفجر . وقيل : لو بات
الليالي الثلاث بغير منى لزمه ثلاث شياة . وهو محمول على من غربت الشمس في الليلة
الينابيع الفقهية — صفحة 644
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤٤