كالكفارات وجب إقامة بدله ، ولو عجز هدي السياق عن الوصول جاز أن ينحر أو يذبح
ويعلم بما يدل على أنه هدي ، ولو أصابه كسر جاز بيعه والأفضل أن يتصدق بثمنه أو
يقيم بدله ، ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر .
ولو سرق من غير تفريط لم يضمن ، ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه ،
ولو ضاع فأقام بدله ثم وجد الأول ذبحه ولم يجب ذبح الأخير ، ولو ذبح الأخير ذبح
الأول ندبا إلا أن يكون منذورا .
ويجوز ركوب الهدي ما لم يضر به وشرب لبنه ما لم يضر بولده ، وكل هدي واجب
كالكفارات لا يجوز أن يعطي الجزار منها شيئا ولا أخذ شئ من جلودها ولا أكل شئ
منها ، فإن أكل تصدق بثمن ما أكل . ومن نذر أن ينحر بدنة فإن عين موضعها وجب
وإن أطلق نحرها بمكة ، ويستحب أن يأكل من هدي السياق وأن يهدي ثلثه ويتصدق
بثلثه كهدي التمتع وكذا الأضحية .
الخامس : في الأضحية :
ووقتها بمنى أربعة أيام أولها يوم النحر ، وفي الأمصار ثلاثة . ويستحب الأكل من
الأضحية ولا بأس بادخار لحمها ، ويكره أن يخرج به من منى ولا بأس باخراج ما
يضحيه غيره ، ويجزئ الهدي الواجب عن الأضحية والجمع بينهما أفضل ، ومن لم يجد
الأضحية تصدق بثمنها فإن اختلفت أثمانها جمع الأعلى والأوسط والأدنى وتصدق بثلث
الجميع ، ويستحب أن تكون التضحية بما يشتريه ، ويكره بما يربيه ، ويكره أن يأخذ
شيئا من جلود الأضاحي وأن يعطيها الجزار والأفضل أن يتصدق بها .
الثالث : في الحلق والتقصير :
فإذا فرع من الذبح فهو مخير إن شاء حلق وإن شاء قصر والحلق أفضل ويتأكد في
حق الصرورة ومن لبد شعره ، وقيل : لا يجزئه إلا الحلق . والأول أظهر .
وليس على النساء حلق ويتعين في حقهن التقصير ويجززن منه ولو مثل الأنملة ، ويجب
تقديم التقصير على زيارة البيت لطواف الحج والسعي ، ولو قدم ذلك على التقصير عامدا
الينابيع الفقهية — صفحة 638
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣٨