خاتمة :
إذا ورد المشعر استحب له التقاط الحصى منه وهو سبعون حصاة ، ولو أخذه من غيره
جاز لكن من الحرم عدا المساجد ، وقيل : عدا المسجد الحرام ومسجد الخيف . ويجب فيه
شروط ثلاثة : أن يكون مما يسمى حجرا ومن الحرم وأبكارا . ويستحب أن يكون برشا
رخوة بقدر الأنملة كحلية منقطة ملتقطة ويكره أن تكون صلبة أو مكسرة .
ويستحب لمن عدا الإمام الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل ولكن لا يجوز وادي محسر
إلا بعد طلوعها والإمام يتأخر حتى تطلع ، والسعي بوادي محسر وهو أن يقول : اللهم
سلم عهدتي واقبل توبتي وأجب دعوتي واخلفني في من تركت بعدي . ولو ترك
السعي فيه رجع فسعى استحبابا .
القول في نزول منى وما بها من المناسك :
فإذا هبط بمنى استحب له الدعاء بالمرسوم ، ومناسكه بها يوم النحر ثلاثة وهي :
رمى جمرة العقبة ثم الذبح ثم الحلق .
أما الأول :
فالواجب فيه النية والعدد وهو سبع وإلقاؤها بما يسمى رميا وإصابة الجمرة بها بما
يفعله ، فلو وقعت على شئ وانحدرت على الجمرة جاز ، ولو قصرت فتممها حركة غيره
من حيوان أو انسان لم يجز وكذا لو شك فلم يعلم وصلت الجمرة أم لا ، ولو طرحها على
الجمرة من غير رمى لم يجز .
والمستحب فيه ستة : الطهارة ، والدعاء عند إرادة الرمي ، وأن يكون بينه وبين
الجمرة عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعا ، وأن يرميها خذفا ، والدعاء مع كل حصاة ،
وأن يكون ماشيا . ولو رمى راكبا جاز ، وفي جمرة العقبة يستقبلها ويستدبر القبلة ، وفي
غيرها يستقبلها ويستقبل القبلة .
الينابيع الفقهية — صفحة 635
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣٥