تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
وأما الثاني : وهو الذبح : فيشتمل على أطراف : الأول : في الهدي : وهو واجب على المتمتع ولا يجب على غيره سواء كان مفترضا أو متنفلا ، ولو تمتع المكي وجب عليه الهدي ، ولو كان المتمتع مملوكا بإذن مولاه كان مولاه بالخيار بين أن يهدي عنه وأن يأمره بالصوم ، ولو أدرك المملوك أحد الموقفين معتقا لزمه الهدي مع القدرة ومع التعذر الصوم . والنية شرط في الذبح ويجوز أن يتولاها عنه الذابح ويجب ذبحه بمنى ، ولا يجزئ واحد في الواجب إلا عن واحد وقيل : يجزئ مع الضرورة عن خمسة وعن سبعة إذا كانوا أهل خوان واحد . والأول أشبه ، ويجوز ذلك في الندب ، ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدى بل يقتصر على الصوم ، ولو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه لم يجز عنه ، ولا يجوز اخراج شئ مما يذبحه عن منى بل يخرج إلى مصرفه بها ، ويجب ذبحه يوم النحر مقدما على الحلق ، فلو أخره أثم وأجزأ وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة جاز . الثاني : في صفاته : والواجب ثلاثة : الأول : الجنس : ويجب أن يكون من النعم الإبل أو البقر أو الغنم . الثاني : السن : فلا يجزئ من الإبل إلا الثني وهو الذي له خمس ودخل في السادسة ، ومن البقر والمعز ما له سنة ودخل في الثانية ، ويجزئ من الضأن الجذع لسنته . الثالث : أن يكون تاما : فلا يجزئ العوراء ولا العرجاء البين عرجها ولا التي انكسر قرنها الداخل ولا المقطوعة الإذن ولا الخصي من الفحول ولا المهزولة وهي التي ليس على كليتيها شحم ، ولو اشتراها على أنها مهزولة فخرجت كذلك لم تجزه ، ولو خرجت سمينة أجزأته وكذا لو اشتراها على أنها سمينة فخرجت مهزولة ، ولو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم يجزه . والمستحب أن تكون سمينة تنظر في سواد وتبرك في سواد وتمشي في مثله أي يكون لها ظل تمشي فيه ، وقيل : أن يكون هذه المواضع منها سوادا . وأن تكون مما عرف به ،
الينابيع الفقهية — صفحة 636 | علي أصغر مرواريد