وأما الثاني : وهو الذبح : فيشتمل على أطراف :
الأول : في الهدي :
وهو واجب على المتمتع ولا يجب على غيره سواء كان مفترضا أو متنفلا ، ولو تمتع
المكي وجب عليه الهدي ، ولو كان المتمتع مملوكا بإذن مولاه كان مولاه بالخيار بين أن
يهدي عنه وأن يأمره بالصوم ، ولو أدرك المملوك أحد الموقفين معتقا لزمه الهدي مع القدرة
ومع التعذر الصوم .
والنية شرط في الذبح ويجوز أن يتولاها عنه الذابح ويجب ذبحه بمنى ، ولا يجزئ
واحد في الواجب إلا عن واحد وقيل : يجزئ مع الضرورة عن خمسة وعن سبعة إذا كانوا
أهل خوان واحد . والأول أشبه ، ويجوز ذلك في الندب ، ولا يجب بيع ثياب التجمل في
الهدى بل يقتصر على الصوم ، ولو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه لم يجز عنه ، ولا يجوز
اخراج شئ مما يذبحه عن منى بل يخرج إلى مصرفه بها ، ويجب ذبحه يوم النحر مقدما
على الحلق ، فلو أخره أثم وأجزأ وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة جاز .
الثاني : في صفاته :
والواجب ثلاثة :
الأول : الجنس : ويجب أن يكون من النعم الإبل أو البقر أو الغنم .
الثاني : السن : فلا يجزئ من الإبل إلا الثني وهو الذي له خمس ودخل في
السادسة ، ومن البقر والمعز ما له سنة ودخل في الثانية ، ويجزئ من الضأن الجذع لسنته .
الثالث : أن يكون تاما : فلا يجزئ العوراء ولا العرجاء البين عرجها ولا التي
انكسر قرنها الداخل ولا المقطوعة الإذن ولا الخصي من الفحول ولا المهزولة وهي التي
ليس على كليتيها شحم ، ولو اشتراها على أنها مهزولة فخرجت كذلك لم تجزه ، ولو
خرجت سمينة أجزأته وكذا لو اشتراها على أنها سمينة فخرجت مهزولة ، ولو اشتراها
على أنها تامة فبانت ناقصة لم يجزه .
والمستحب أن تكون سمينة تنظر في سواد وتبرك في سواد وتمشي في مثله أي يكون لها
ظل تمشي فيه ، وقيل : أن يكون هذه المواضع منها سوادا . وأن تكون مما عرف به ،
الينابيع الفقهية — صفحة 636
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣٦