الثالثة : من نسي الوقوف بعرفة رجع فوقف بها ولو إلى طلوع الفجر من يوم النحر إذا
عرف أنه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس ، فلو غلب على ظنه الفوات اقتصر على إدراك
المشعر قبل طلوع الشمس وقد تم حجه وكذا لو نسي الوقوف بعرفات ولم يذكر إلا بعد
الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس .
الرابعة : إذا وقف بعرفات قبل الغروب ولم يتفق له إدراك المشعر إلى قبل الزوال
صح حجه .
الخامسة : إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا ثم لم يدرك المشعر حتى
تطلع الشمس فقد فاته الحج ، وقيل : يدركه ولو قبل الزوال ، وهو حسن .
ب - والمندوب :
والمندوبات : الوقوف في ميسرة الجبل في السفح ، والدعاء المتلقى عن أهل البيت
عليهم السلام أو غيره من الأدعية ، وأن يدعو لنفسه ولوالديه وللمؤمنين ، وأن يضرب
خباءه بنمرة ، وأن يقف على السهل ، وأن يجمع رحله ويسد الخلل به وبنفسه ، وأن يدعو
قائما .
ويكره الوقوف في أعلى الجبل وراكبا وقاعدا .
القول في الوقوف بالمشعر :
والنظر في مقدمته وكيفيته :
أما المقدمة : فيستحب الاقتصاد في سيره إلى المشعر ، وأن يقول إذا بلغ الكثيب الأحمر
عن يمين الطريق : اللهم ارحم موقفي وزد في عملي وسلم لي ديني وتقبل
مناسكي . وأن يؤخر المغرب والعشاء إلى المزدلفة ولو صار إلى ربع الليل ولو منعه مانع
صلى في الطريق ، وأن يجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين من غير نوافل
بينهما ، ويؤخر نوافل المغرب إلى بعد العشاء .
الينابيع الفقهية — صفحة 633
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣٣