وأما الكيفية :
فالواجب النية ، والوقوف بالمشعر وحده ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي
محسر ، ولا يقف بغير المشعر ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل ولو نوى الوقوف ثم نام
أو جن أو أغمي عليه صح وقوفه ، وقيل : لا ، والأول أشبه . وأن يكون الوقوف بعد طلوع
الفجر ، فلو أفاض قبله عامدا بعد أن كان به ليلا ولو قليلا لم يبطل حجه إذا كان وقف
بعرفات وجبره بشاة ، ويجوز الإفاضة قبل الفجر للمرأة ومن يخاف على نفسه من غير
جبر ، فلو أفاض ناسيا لم يكن عليه شئ .
ويستحب الوقوف بعد أن يصلى الفجر ، وأن يدعو بالدعاء المرسوم أو ما يتضمن
الحمد لله والثناء عليه والصلاة على النبي وآله ع ، وأن يطأ الصرورة بالمشعر
برجله ، وقيل : يستحب الصعود على قزح وذكر الله عليه .
مسائل خمس :
الأولى : وقت الوقوف بالمشعر ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وللمضطر إلى
زوال الشمس .
الثانية : من لم يقف بالمشعر ليلا ولا بعد الفجر عامدا بطل حجه ، ولو ترك ذلك
ناسيا لم يبطل إن كان وقف بعرفات ، ولو تركهما جميعا بطل حجه عمدا أو نسيانا .
الثالثة : من لم يقف بعرفات وأدرك المشعر قبل طلوع الشمس صح حجه ، ولو فاته
بطل ، ولو وقف بعرفات جاز له تدارك المشعر إلى قبل الزوال .
الرابعة : من فاته الحج تحلل بعمرة مفردة ثم يقضيه إن كان واجبا على الصفة التي
وجبت تمتعا أو قرانا أو إفرادا .
الخامسة : من فاته الحج سقطت عنه أفعاله ، ويستحب له الإقامة بمنى إلى انقضاء
أيام التشريق ثم يأتي بأفعال العمرة التي يتحلل بها .
الينابيع الفقهية — صفحة 634
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣٤