تحرم ولو كانت حائضا لكن لا تصلي صلاة الإحرام ، ولو تركت الإحرام ظنا أنه لا
يجوز رجعت إلى الميقات وأنشأت الإحرام منه ، ولو منعها مانع أحرمت من موضعها ، ولو
دخلت مكة خرجت إلى أدنى الحل ، ولو منعها مانع أحرمت من مكة .
القول في الوقوف بعرفات :
والنظر في مقدمته وكيفيته ولواحقه :
أما المقدمة :
فيستحب للمتمتع أن يخرج إلى عرفات يوم التروية بعد أن يصلى الظهرين إلا
المضطر كالشيخ الهم ومن يخشى الزحام ، وأن يمضى إلى منى ويبيت بها ليلته إلى طلوع
الفجر من يوم عرفة لكن لا يجوز وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس .
ويكره الخروج قبل الفجر إلا للضرورة كالمريض والخائف ، والإمام يستحب له
الإقامة فيها إلى طلوع الشمس ، ويستحب الدعاء بالمرسوم عند الخروج وأن يغتسل
للوقوف .
وأما الكيفية : فيشتمل على واجب وندب .
أ - فالواجب :
فالواجب : النية والكون بها إلى الغروب ، فلو وقف بنمرة أو عرنة أو ثوية أو ذي
المجاز أو تحت الأراك لم يجزه ، ولو أفاض قبل الغروب جاهلا أو ناسيا فلا شئ عليه
وإن كان عامدا جبره ببدنة فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ، ولو عاد قبل الغروب لم
يلزمه شئ .
وأما أحكامه : فمسائل خمسة :
الأولى : الوقوف بعرفات ركن من تركه عامدا فلا حج له ، ومن تركه ناسيا تداركه
ما دام وقته باقيا ، ولو فاته الوقوف بها اجتزأ بالوقوف بالمشعر .
الثانية : وقت الاختيار لعرفة من زوال الشمس إلى الغروب من تركه عامدا فسد
حجه ، ووقت الاضطرار إلى طلوع الفجر من يوم النحر .
الينابيع الفقهية — صفحة 632
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣٢