والمصدود بعدو يبعث هديه إن تمكن ، وإلا ذبحه عند بلوع محله ، وفرقه إن وجد
مستحقا ، وإلا تركه مكتوبا عليه وأحل من كل ما أحرم منه ، وأعاد من قابل إن كان
حجه فرضا .
والمحصور بمرض يرسل أيضا هديه إلى أن يبلغ محله وهو يوم النحر يحل من كل ما
أحرم منه إلا النساء حتى يطوف طوافهن قابلا أو يطاف عنه ، فإن لم يقدر كل واحد
منهما على إنفاذ هديه ، وعجز عن ثمنه بقي على إحرامه إلى قابل حتى يحج عنه .
والمحرم إذا فاته الحج بقي على إحرامه إلى انقضاء أيام التشريق ، فيطوف ، ويسعى ،
ويجعل حجته مفردة ، ويتحلل مما أحرم منه .
فجملة أركان الحج تسعة : النية في كل واجب ركنا كان أو غير ركن ، وإحراما
العمرة ، والحج ، وطوافاهما ، وسعياهما والموقفان عرفة والمشعر ، وما عداها من الواجبات
ليست بأركان . وجميع المناسك واجبة ، والمندوبة تصح بغير طهارة إلا الطواف خاصة ،
وكلها تستقبل بها الكعبة إما واجبا كالصلاة وما في حكمها ، أو ندبا كباقيتها ، إلا رمى
جمرة العقبة كما أومأنا إليه ، وكل طواف واجب له سعي إلا طواف النساء ، فإنه لا سعي
له . وتصح جميع المناسك من الحائض والنفساء إلا الطواف فإنها متى طهرت تقضيه ،
وقيل : يقضي عنها نيابة ، وقيل : تجعل حجتها مفردة ، ويعتمر بعدها وهل يصح
الاستئجار عن الميت من الميقات مع القدرة على ذلك من بلده أم لا ؟ فيه خلاف . ومن
تمام فضيلة الحج قصد المدينة لزيارة الرسول وأهل بيته صلوات الله عليهم وسلامه .
الينابيع الفقهية — صفحة 612
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١٢