كتاب الحج
أما الكلام في ركن الحج :
فهو إما فرض مطلق : وهو حجة الاسلام ، أو عن سبب : فبالنذر والعهد والقضاء .
وإما سنة : وهو ما عدا ذلك .
فالمطلق منه لا يجب في العمر أكثر من مرة واحدة ، بشرط : الحرية ، والبلوغ ، وكمال
العقل ، والاستطاعة له بالصحة ، وتخلية السرب ، وحصول الزاد ، والراحلة ، والقدرة على
الكفاية التامة ذاهبا وجائيا مع العود إليها ، والتمكن منها لمن يخلفه ، ممن يجب عليه
نفقته من زوجة وولد وغيرهما . ويزاد عليها - من شروط صحة أدائه - الاسلام ،
والوقت ، والنية ، والختنة والمسبب منه بحسب سببه ، إن كان مرة أو أكثر على أي وجه
تعلق ، لزم باعتباره .
والسنة منه متى دخل فيه بها من لا يلزمه ذلك ، شاركت الفرض بعد الدخول في
وجوب المضي فيه إلى آخره وفي لزوم ما يلزم بإفساده وإن كانت مفارقة له بأنه لا يجب
الابتداء به لها ، ولا يتداخل الفرضان فيه .
وحكم المرأة في وجوبه مع تكامل شروطه حكم الرجل ، ولا يحتاج فيه إلى وجود
محرم . ويخرج حجة الاسلام من أصل تركة الميت ، أوصى بها ، أم لا .
ومن حج ببذل غيره له ، ما يحتاج إليه لكونه فاقد الاستطاعة ، صح حجه ولا يلزمه
قضاؤه ، لو استطاع بعد ذلك .
ثم الحج إما تمتع ، بالعمرة بتقديمها ، واستيفاء مناسكها إحراما وسعيا ، والإحلال
الينابيع الفقهية — صفحة 601
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠١