تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
كان قارنا حرم عليه : لبس الثياب المخيطة وغير المخيطة إذا كان فيها طيب إلا بعد إزالته ، والنساء نظرا ولمسا وتقبيلا ووطئا وعقدا له ولغيره يستوي المحرمات والمحللات في ذلك ، والطيب على اختلاف أجناسه ، والصيد ولحم الصيد والإشارة إليه والدلالة عليه . وأفضل ما يحرم الانسان فيه من الثياب ما يكون قطنا محضا بيضا ، فإن كانت غير بيض كان جائزا ، ولا يكره الإحرام في الثياب الكتان إنما يكره التكفين بها ، ويكره الإحرام في الثياب السود ، وقال شيخنا في نهايته : لا يجوز الإحرام في الثياب السود . وإنما أراد شدة الكراهة دون أن يكون ذلك محظورا ، وجملة الأمر وعقد الباب في هذا أن كل ثوب يجوز للرجال فيه الصلاة يجوز فيه الإحرام . ويكره الإحرام في الثياب المصبوغة بالعصفر وما أشبه ذلك لأجل الشهرة وإن لم يكن ذلك محظورا ، ولا يحرم الانسان إلا في ثياب طاهرة نظيفة ، فإن كانت وسخة غسلها قبل الإحرام ، وإن وسخت بعد الإحرام فإنه يكره غسلها وإن لم يكن ذلك محظورا إلا إذا أصابها شئ من النجاسة فإنه يجب عليه غسلها ، ولا بأس أن يستبدل بثيابه في حال الإحرام غير أنه إذا طاف لا يطوف إلا فيما أحرم فيه ، وإن كان لو طاف في غيره مما استبدل لم يكن محظورا ولا وجب عليه بذلك شئ . ويكره له النوم على الفرش المصبوغة وإن أصاب ثوب المحرم شئ من خلوق الكعبة وزعفرانها لم يكن به بأس ، وإذا لم يكن مع الانسان ثوباه لإحرامه وكان معه قباء فليلبسه منكوسا ومعنى ذلك أن يجعل ذيله فوق أكتافه ، وقال بعض أصحابنا : فليلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء . وإلى ما فسرناه يذهب ويعني بقوله : مقلوبا ، لأن المقصود بذلك أنه لا يشبه لبس المخيط إذا جعل ذيله على أكتافه فأما إذا قلبه ولبسه وجعل ذيله إلى تحت فهذا يشبه لبس المخيط ، وما فسرناه به قد ورد صريحا عن الأئمة في ألفاظ الأحاديث ، أورده البزنطي - بالباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة المفتوحة والزاء المفتوحة المعجمة والنون المسكنة والطاء غير المعجمة - صاحب الرضا ع في نوادره .