وهذا القول يقوى في نفسي وبه أفتى وإليه ذهب السيد المرتضى في الناصريات وقال :
الذي يذهب إليه أصحابنا أن العمرة جائزة في سائر أيام السنة ، وقال : قد روي أنه لا
يكون بين العمرتين أقل من عشرة أيام وروي أنها لا تجوز إلا في كل شهر مرة ، ثم
قال : دليلنا على جواز فعلها على ما ذكرناه قوله ص : العمرة إلى العمرة
كفارة لما بينهما ، ولم يفصل ع .
قال محمد بن إدريس رحمه الله : وما روي في مقدار ما يكون بين العمرتين فأخبار آحاد لا
توجب عملا ولا علما .
ولا يجوز إدخال العمرة على الحج ولا إدخال الحج على العمرة ،
ومعنى ذلك أنه إذا أحرم بالحج لا يجوز أن يحرم بالعمرة قبل أن يفرع من مناسك الحج ،
وكذلك إذا أحرم بالعمرة لا يجوز أن يحرم بالحج حتى يفرع من مناسكها ، فإن فاته وقت
التحلل مضى على إحرامه وجعلها حجة منفردة ولا يدخل أفعال العمرة في أفعال الحج .
والمتمتع إذا أحرم بالحج من خارج مكة وجب عليه الرجوع إليها مع الإمكان ، فإن
تعذر ذلك لم يلزمه شئ وتم حجه ولا دم عليه لأجل ذلك .
والقارن والمفرد إذا أرادا أن يأتيا بالعمرة بعد الحج وجب عليهما أن يخرجا إلى خارج
الحرم ويحرما منه ، فإن أحرما من جوف مكة لم يجزئهما ، والمستحب لهما أن يأتيا
بالإحرام من الجعرانة
بفتح الجيم وكسر العين وفتح الراء وتشديدها ، هكذا سماعنا من بعض مشائخنا ،
والصحيح ما قاله نفطويه في تاريخه ، قال : كان الشافعي يقول : الحديبية بالتخفيف ،
ويقول أيضا : الجعرانة بكسر الجيم وسكون العين وهو أعلم بهذين الموضعين . قال محمد
بن إدريس : وجدتها كذلك بخط من أثق به . وقال ابن دريد في الجمهرة : الجعرانة
بكسر الجيم والعين وفتح الراء وتشديدها وهذا الذي يعتمد عليه .
أو التنعيم .
باب ما يجب على المحرم اجتنابه وما لا يجب :
إذا عقد المحرم إحرامه بالتلبية إن كان متمتعا أو مفردا أو بالإشعار أو التقليد إن
الينابيع الفقهية — صفحة 511
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١١