تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
وهذا القول يقوى في نفسي وبه أفتى وإليه ذهب السيد المرتضى في الناصريات وقال : الذي يذهب إليه أصحابنا أن العمرة جائزة في سائر أيام السنة ، وقال : قد روي أنه لا يكون بين العمرتين أقل من عشرة أيام وروي أنها لا تجوز إلا في كل شهر مرة ، ثم قال : دليلنا على جواز فعلها على ما ذكرناه قوله ص : العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، ولم يفصل ع . قال محمد بن إدريس رحمه الله : وما روي في مقدار ما يكون بين العمرتين فأخبار آحاد لا توجب عملا ولا علما . ولا يجوز إدخال العمرة على الحج ولا إدخال الحج على العمرة ، ومعنى ذلك أنه إذا أحرم بالحج لا يجوز أن يحرم بالعمرة قبل أن يفرع من مناسك الحج ، وكذلك إذا أحرم بالعمرة لا يجوز أن يحرم بالحج حتى يفرع من مناسكها ، فإن فاته وقت التحلل مضى على إحرامه وجعلها حجة منفردة ولا يدخل أفعال العمرة في أفعال الحج . والمتمتع إذا أحرم بالحج من خارج مكة وجب عليه الرجوع إليها مع الإمكان ، فإن تعذر ذلك لم يلزمه شئ وتم حجه ولا دم عليه لأجل ذلك . والقارن والمفرد إذا أرادا أن يأتيا بالعمرة بعد الحج وجب عليهما أن يخرجا إلى خارج الحرم ويحرما منه ، فإن أحرما من جوف مكة لم يجزئهما ، والمستحب لهما أن يأتيا بالإحرام من الجعرانة بفتح الجيم وكسر العين وفتح الراء وتشديدها ، هكذا سماعنا من بعض مشائخنا ، والصحيح ما قاله نفطويه في تاريخه ، قال : كان الشافعي يقول : الحديبية بالتخفيف ، ويقول أيضا : الجعرانة بكسر الجيم وسكون العين وهو أعلم بهذين الموضعين . قال محمد بن إدريس : وجدتها كذلك بخط من أثق به . وقال ابن دريد في الجمهرة : الجعرانة بكسر الجيم والعين وفتح الراء وتشديدها وهذا الذي يعتمد عليه . أو التنعيم . باب ما يجب على المحرم اجتنابه وما لا يجب : إذا عقد المحرم إحرامه بالتلبية إن كان متمتعا أو مفردا أو بالإشعار أو التقليد إن
الينابيع الفقهية — صفحة 511 | علي أصغر مرواريد