المحرمة الخاتم وإن كان من ذهب .
ويحرم على المحرم الرفث : وهو الجماع ، ويحرم عليه أيضا الفسوق : وهو الكذب ،
والجدال : وهو قول الرجل لا والله وبلى والله ، ولا يجوز له قتل شئ من الدواب ، ولا يجوز
له أن ينحي عن بدنه القمل يرمي به عنه ولا بأس بتحويله من مكان من بدنه إلى مكان
منه ، ولا بأس أن ينحي عنه القراد والحلمة ، ولا يجوز له أن يمس شيئا من الطيب على
ما قدمناه .
وقال بعض أصحابنا : الطيب الذي يحرم مسه وشمه وأكل طعام يكون فيه : المسك ،
والعنبر ، والزعفران ، والورس - بفتح الواو وهو نبت أحمر قانئ يوجد على قشور شجر
ينحت منها ويجمع وهو شبيه بالزعفران المسحوق ويجلب من اليمن طيب الريح والعود -
والكافور ، فأما ما عدا هذا من الطيب والرياحين فمكروه يستحب اجتنابه وإن لم
يلحق في الحظر بالأول . وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته ،
والأظهر بين الطائفة تحريم الطيب على اختلاف أجناسه لأن الأخبار عامة في تحريم
الطيب على المحرم فمن خصصها بطيب دون طيب يحتاج إلى دليل .
وكذلك يحرم عليه الأدهان بدهن فيه طيب فإن اضطر إلى أكل طعام فيه طيب
أكله غير أنه يقبض على أنفه ، ولا بأس بالسعوط وإن كان فيه طيب عند الحاجة إليه ،
ومتى أصاب ثوب الانسان شئ من الطيب كان عليه إزالته ، ومتى اجتاز المحرم في
موضع يباع فيه الطيب لم يكن عليه شئ فإن باشره بنفسه أمسك على أنفه منه ولا يمسك
على أنفه من الروائح الكريهة ، ولا بأس بأن يستعمل المحرم الحناء للتداوي به ويكره
ذلك للزينة .
ويكره للمرأة الخضاب إذا قاربت حال الإحرام ، ولا يجوز له الصيد البري ولا
الإشارة إليه ولا الدلالة عليه على ما قدمناه ولا أكل ما صاده غيره ، ولا يجوز له أن يذبح
شيئا من الصيد فإن ذبحه كان حكمه حكم الميتة لا يجوز لأحد أكله ، ولا يجوز للرجل
ولا للمرأة أن يكتحلا بالإثمد إلا عند الحاجة الداعية إلى ذلك ولا بأس أن يكتحلا
بكحل ليس بأسود إلا إذا كان فيه طيب فإنه لا يجوز ذلك ، ولا يجوز للمحرم النظر في
المرآة وبعض يكره ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 514
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٤