تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
المحرمة الخاتم وإن كان من ذهب . ويحرم على المحرم الرفث : وهو الجماع ، ويحرم عليه أيضا الفسوق : وهو الكذب ، والجدال : وهو قول الرجل لا والله وبلى والله ، ولا يجوز له قتل شئ من الدواب ، ولا يجوز له أن ينحي عن بدنه القمل يرمي به عنه ولا بأس بتحويله من مكان من بدنه إلى مكان منه ، ولا بأس أن ينحي عنه القراد والحلمة ، ولا يجوز له أن يمس شيئا من الطيب على ما قدمناه . وقال بعض أصحابنا : الطيب الذي يحرم مسه وشمه وأكل طعام يكون فيه : المسك ، والعنبر ، والزعفران ، والورس - بفتح الواو وهو نبت أحمر قانئ يوجد على قشور شجر ينحت منها ويجمع وهو شبيه بالزعفران المسحوق ويجلب من اليمن طيب الريح والعود - والكافور ، فأما ما عدا هذا من الطيب والرياحين فمكروه يستحب اجتنابه وإن لم يلحق في الحظر بالأول . وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته ، والأظهر بين الطائفة تحريم الطيب على اختلاف أجناسه لأن الأخبار عامة في تحريم الطيب على المحرم فمن خصصها بطيب دون طيب يحتاج إلى دليل . وكذلك يحرم عليه الأدهان بدهن فيه طيب فإن اضطر إلى أكل طعام فيه طيب أكله غير أنه يقبض على أنفه ، ولا بأس بالسعوط وإن كان فيه طيب عند الحاجة إليه ، ومتى أصاب ثوب الانسان شئ من الطيب كان عليه إزالته ، ومتى اجتاز المحرم في موضع يباع فيه الطيب لم يكن عليه شئ فإن باشره بنفسه أمسك على أنفه منه ولا يمسك على أنفه من الروائح الكريهة ، ولا بأس بأن يستعمل المحرم الحناء للتداوي به ويكره ذلك للزينة . ويكره للمرأة الخضاب إذا قاربت حال الإحرام ، ولا يجوز له الصيد البري ولا الإشارة إليه ولا الدلالة عليه على ما قدمناه ولا أكل ما صاده غيره ، ولا يجوز له أن يذبح شيئا من الصيد فإن ذبحه كان حكمه حكم الميتة لا يجوز لأحد أكله ، ولا يجوز للرجل ولا للمرأة أن يكتحلا بالإثمد إلا عند الحاجة الداعية إلى ذلك ولا بأس أن يكتحلا بكحل ليس بأسود إلا إذا كان فيه طيب فإنه لا يجوز ذلك ، ولا يجوز للمحرم النظر في المرآة وبعض يكره ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 514 | علي أصغر مرواريد