تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
ويجوز له أن يلبس السراويل إذا لم يجد الإزار ولا كفارة عليه ولا حرج . ويكره لبس الثياب المعلمة في حال الإحرام ، ولا يجوز للرجل أن يلبس الخاتم يتزين به ولا بأس بلبسه للسنة ، ولا يجوز للمحرم أن يلبس الخفين وعليه أن يلبس النعلين ، فإن لم يجدهما واضطر إلى لبس الخف لم يكن به بأس ، وقال بعض أصحابنا : يشق ظاهر قدمه ، وهو قول بعض المخالفين لأهل البيت عليه السلام ، والذي رواه أصحابنا وأجمعوا عليه : لبسهما من غير شق ، وهو الصحيح وعليه يعتمد شيخنا أبو جعفر في نهايته ، وقال بقول بعض المخالفين في مسائل خلافه . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته : ويحرم على المرأة في حال الإحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرجال ويحل لها ما يحل له ، قال : وقد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء والأصل ما قدمناه ، فأما السراويل فلا بأس بلبسه لهن على كل حال سواء كانت ضرورة أو لم تكن . قال محمد بن إدريس رحمه الله : والأظهر عند أصحابنا أن لبس الثياب المخيطة غير محرم على النساء بل عمل الطائفة وفتواهم وإجماعهم على ذلك وكذلك عمل المسلمين . ولا يجوز لهن لبس القفازين ولا شئ من الحلي مما لم تجر عادتهن بلبسه قبل الإحرام ، فأما ما كن يعتدن لبسه فلا بأس به غير أنها لا تظهره لزوجها ولا تقصد به الزينة فإن قصدت به الزينة كان أيضا غير جائز ، والقفازان في الأصل وعند العرب شئ تتخذه النساء لليدين يحشى بقطن ويكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد تلبسه النساء ، والقفاز أيضا الدستبانج الذي يتخذ للجوارح من جلد يمده الرجل على يده . قال الشاعر : تبا لذي أدب يرضى بمعجزة * ولا يكون كباز فوق قفاز وقد روي أنه لا بأس أن تلبس المرأة المحرمة الخلخالين والمسك ، قال محمد بن إدريس : المسك - بفتح الميم والسين غير المعجمة المفتوحة والكاف - إسورة من ذبل أو عاج . قال جرير : ترى العيس الحولى جونا بكوعها * لها مسك من غير عاج ولا ذبل ويكره لها أن تلبس الثياب المصبوغة المقدمة يعني المشبعة ، ولا بأس أن تلبس المرأة