ويجوز له أن يلبس السراويل إذا لم يجد الإزار ولا كفارة عليه ولا حرج .
ويكره لبس الثياب المعلمة في حال الإحرام ، ولا يجوز للرجل أن يلبس الخاتم يتزين
به ولا بأس بلبسه للسنة ، ولا يجوز للمحرم أن يلبس الخفين وعليه أن يلبس النعلين ، فإن
لم يجدهما واضطر إلى لبس الخف لم يكن به بأس ،
وقال بعض أصحابنا : يشق ظاهر قدمه ، وهو قول بعض المخالفين لأهل البيت عليه
السلام ، والذي رواه أصحابنا وأجمعوا عليه : لبسهما من غير شق ، وهو الصحيح وعليه
يعتمد شيخنا أبو جعفر في نهايته ، وقال بقول بعض المخالفين في مسائل خلافه .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته : ويحرم على المرأة في حال الإحرام من لبس
الثياب جميع ما يحرم على الرجال ويحل لها ما يحل له ، قال : وقد وردت رواية بجواز
لبس القميص للنساء والأصل ما قدمناه ، فأما السراويل فلا بأس بلبسه لهن على كل
حال سواء كانت ضرورة أو لم تكن .
قال محمد بن إدريس رحمه الله : والأظهر عند أصحابنا أن لبس الثياب المخيطة غير محرم
على النساء بل عمل الطائفة وفتواهم وإجماعهم على ذلك وكذلك عمل المسلمين .
ولا يجوز لهن لبس القفازين ولا شئ من الحلي مما لم تجر عادتهن بلبسه قبل الإحرام ،
فأما ما كن يعتدن لبسه فلا بأس به غير أنها لا تظهره لزوجها ولا تقصد به الزينة فإن
قصدت به الزينة كان أيضا غير جائز ،
والقفازان في الأصل وعند العرب شئ تتخذه النساء لليدين يحشى بقطن ويكون له
أزرار تزر على الساعدين من البرد تلبسه النساء ، والقفاز أيضا الدستبانج الذي يتخذ
للجوارح من جلد يمده الرجل على يده . قال الشاعر :
تبا لذي أدب يرضى بمعجزة * ولا يكون كباز فوق قفاز
وقد روي أنه لا بأس أن تلبس المرأة المحرمة الخلخالين والمسك ،
قال محمد بن إدريس : المسك - بفتح الميم والسين غير المعجمة المفتوحة والكاف -
إسورة من ذبل أو عاج . قال جرير :
ترى العيس الحولى جونا بكوعها * لها مسك من غير عاج ولا ذبل
ويكره لها أن تلبس الثياب المصبوغة المقدمة يعني المشبعة ، ولا بأس أن تلبس المرأة
الينابيع الفقهية — صفحة 513
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٣