تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
يذهب شيخنا أبو جعفر في النهاية في باب فرائض الحج ، ويذهب في الجمل والعقود إلى أن التلبية واجبة غير ركن . أو ما يقوم مقامها مع العجز ، وركعتا طواف العمرة ، والتقصير بعد السعي ، والتلبية عند الإحرام بالحج أو ما يقوم مقامها على رأي من لا يرى أنها ركن ، والهدي أو ما يقوم مقامه من الصوم مع العجز ، ولا يجوز إذا عدمنا القدرة على الهدي الانتقال إلا إلى الصوم دون الثمن ، لأن الله تعالى ما نقلنا إلى ثالث بل نقلنا إذا عدمنا الهدي إلى بدله وهو الصوم ، وبعض أصحابنا لا يجوز الانتقال إلى الصوم إلا بعد عدم ثمنه ، والأول أظهر ودليله ما قدمناه . وركعتا طواف الزيارة ، وطواف النساء ، وركعتا الطواف له . وأركان القارن والمفرد ستة : النية ، والإحرام ، والوقوف بعرفات ، والوقوف بالمشعر ، وطواف الزيارة ، والسعي . وما ليس بركن فيهما أربعة أشياء : التلبية أو ما يقوم مقامها للقارن من تقليد أو إشعار على أحد المذهبين ، وركعتا طواف الزيارة ، وطواف النساء ، وركعتا الطواف له . ويتميز القارن من المفرد بسياق الهدي ، ويستحب لهما تجديد التلبية عند كل طواف . وأشهر الحج ، قال بعض أصحابنا : ثلاثة أشهر وهي : شوال وذو القعدة وذو الحجة . وقال بعض أصحابنا : شهران وتسعة أيام ، وقال بعض منهم : شهران وعشرة أيام . فالأول مذهب شيخنا المفيد في كتابه الأركان ويناظر مخالفه على ذلك وهو أيضا مذهب شيخنا أبي جعفر في نهايته ، وقال في جمله وعقوده : شهران وتسعة أيام ، وقال في مسائل خلافه ومبسوطه : وأشهر الحج شوال وذو القعدة وإلى يوم النحر قبل طلوع الفجر منه فإذا طلع مضى أشهر الحج . ومعنى ذلك أنه لا يجوز أن يقع إحرام الحج إلا فيه ولا إحرام العمرة التي يتمتع بها إلى الحج إلا فيها ، وأما إحرام العمرة المبتولة فجميع أيام السنة وقت له . والذي يقوى في نفسي مذهب شيخنا المفيد وشيخنا أبي جعفر في نهايته ، والدليل على ما اخترناه ظاهر لسان العرب وحقيقة الكلام وذلك أن الله تعالى قال في محكم كتابه : الحج أشهر معلومات . فجمع سبحانه ولم يفرد بالذكر ولم يثن ، ووجدنا أهل