على نفسه التلف ، ولا يرتمس في الماء ولا يغطى رأسه ولا يظلل على نفسه إلا أن يخاف
الضرر العظيم فيفعل ذلك فإن ظلل على نفسه مختارا فعليه فداء .
ولا يدمي نفسه بحك جسده ، ولا يستقصي في سواكه لئلا يدمي فاه ولا يدلك وجهه
في غسله في الوضوء ، ولا في غيره لئلا يسقط من شعره شئ ولا يقلم أظفاره ولا يأكل من
صيد البر وإن صاده غيره محلا كان الصائد أو محرما ، كما لا يأكل من صيد نفسه ، ولا
يدل على صيد . وليتق الله عز وجل وليتحفظ من ارتكاب ما نهاه عنه إن شاء الله تعالى .
باب الكفارات عن خطأ المحرم وتعديته الشروط :
فإذا جامع المحرم قبل وقوفه بعرفة فكفارته بدنة وعليه الحج من قابل وليستغفر الله
عز وجل ، وإن جامع بعد وقوفه الموقف فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ، فإن كان
جماعه دون الفرج قبل وقوفه بالموقف فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ، وإنما يلزم
الأمران جميعا .
من كان جماعه في الفرج على ما بيناه ومن نظر إلى غير أهله فأمنى فإنه يجب عليه
بدنة إن كان موسرا ، وإن كان وسطا فعليه بقرة ، وإن كان فقيرا فعليه دم شاة ويستغفر
الله عز وجل ، وإن لم يجد شيئا مما ذكرناه لفقره في الحال فعليه صيام ثلاثة أيام .
ومن نظر إلى أهله فأمنى أو مذي فلا كفارة عليه ويستغفر الله عز وجل . وكذلك إن
حملها ، فكان منه ما ذكرناه فلا شئ عليه إلا أن يضمها إليه بشهوة فيمني فيجب عليه دم
شاة . ومن تزوج وهو محرم فرق بينه وبين المرأة وكان نكاحه باطلا ، فإن كان يعلم أن
ذلك محرم ، ثم أقدم عليه لم تحل له المرأة أبدا . والمحرم لا يعقد النكاح وإن عقده لم يتم .
وإذا وجبت الكفارة على المحرم لجماعه ، وجب مثلها على المرأة إن كانت طاوعته على
ذلك ، فإن كان أكرهها فعليه كفارتان ، وليس على المرأة كفارة .
ومن قبل امرأته وهو محرم ، فعليه بدنة ، أنزل أو لم ينزل ، فإن هويت المرأة ذلك كان
عليها مثل ما عليه ، ويكره للمحرم أن يأكل من يد امرأته شيئا تلقمه إياه كذلك يكره
له أن يأكل من يد جاريته لما يتخوف عليه من تحرك شهوته بذلك .
وإذا سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط وظن أنه طاف سبعة فقصر وجامع ، وجب
الينابيع الفقهية — صفحة 89
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٩