تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
بالدماء فضحوها حول البيت قربة إلى الله تعالى ، والمعنى لن يتقبل الله اللحوم ولا الدماء ولكن يتقبل التقوى فيها وفي غيرها بأن يوجب في مقابلتها الثواب . " لتكبروا الله " لتعظموه وتشكروه في حال الإحلال كما يليق به في حال الإحرام . وقيل : لتسموا الله على الذباحة . إن الله لا يحب كل خوان كفور . أي من ذكر اسم غير الله على الذبيحة فهو الجحود لنعم الله . فصل : وقوله تعالى : ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله . قد ذكرنا أن الحاج لا ينبغي أن يحلق رأسه من أول ذي القعدة إلى يوم النحر بمنى ، فحينئذ يلزم الرجال أن يحلقوا رؤوسهم . قال تعالى : لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين . فإن الصرورة يلزمه الحلق وغير الصرورة يجزئه التقصير ، ولا يجب على النساء الحلق ويجزئهن التقصير على كل حال . ومحل الهدي منى إن كان في الحج أو في العمرة التي يتمتع بها إلى الحج يوم النحر ، وإن كان في العمرة المبتولة فمكة ، والمعنى لا تتحللوا من إحرامكم حتى يبلغ الهدي محله وينحر أو يذبح . فمن كان منكم مريضا . أي من مرض منكم مرضا يحتاج فيه إلى الحلق للمداواة " أو به أذى من رأسه " أي تأذى بهوام رأسه أبيح له الحلق بشرط الفدية قبل يوم النحر في ذي القعدة أو في تسع ذي الحجة ، فالأذى المذكور في الآية كلما تأذيت به . نزلت هذه الآية في كعب بن عجرة فإنه كان قد قمل رأسه فأنزل الله فيه ذلك وهي محمولة على جميع الأذى . وقوله تعالى : ففدية من صيام أو صدقة أو نسك . فالذي رواه أصحابنا : أن من حلق لعذر فالصيام عليه ثلاثة أيام أو الصدقة ستة مساكين ، وروي : عشرة مساكين . والنسك شاة وفيه خلاف بين المفسرين . والمعنى إن تأذى بشئ فحلق لذلك العذر فعليه
الينابيع الفقهية — صفحة 361 | علي أصغر مرواريد