تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
واختار المفسرون في معنى الحرمات هنا أنها المناسك لدلالة ما يتصل بها من الآيات . وقيل : هي في الآية ما نهي عنها من الوقوع فيها وتعظيمها ترك ملابستها . وقيل : معناها البيت الحرام والبلد الحرام والشهر الحرام . فصل : وقوله تعالى : وأحلت لكم الأنعام . أي الإبل والبقر والغنم في حال إحرامكم إلا ما يتلى عليكم من الصيد فإنه يحرم على المحل في الحرم إذا صيد في الحرم وعلى المحرم في الحل والحرم " فاجتنبوا الرجس من الأوثان " كانوا يلطخون أصنامهم بدماء قربانهم فسمي ذلك رجسا . واجتنبوا قول الزور . أي الكذب ، وهو تلبية المشركين : لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك . وروى أصحابنا : أنه يدخل فيه سائر الأقوال الملهية . ذلك ومن يعظم شعائر الله . الشعائر مناسك الحج ، والمراد بالمنافع التجارة . وقوله : إلى أجل مسمى . إلى أن يعود من مكة . وقوله : ولكل أمة جعلنا منسكا . إشارة إلى ما ذكرنا من تفصيل المجمل للمعتمر والحاج . باب الذبح والحلق ورمى الجمار : قال تعالى : فما استيسر من الهدي . قد ذكرنا أن من حج متمتعا فالواجب عليه أن ينحر بمنى بدنة أو بقرة أو فحلا من الضأن أو شاة كما تيسر عليه ويسهل ولا يصعب ، فإن لم يجد شيئا منها ووجد ثمنه خلفه عند ثقة حتى يشترى له هديا ويذبحه إلى انقضاء ذي الحجة ، فإن لم يصبه ففي العام المقبل في ذي الحجة . وقوله تعالى : ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب . قيل : الشعائر البدن إذا أشعرت في الحج القارن أي أعلمت عليها بأن يشق سنامها من الجانب
الينابيع الفقهية — صفحة 359 | علي أصغر مرواريد