تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
فدية أي بدل وجزاء يقوم مقام ذلك من صيام أو صدقة أو نسك مخير فيها . وأما رمى الجمار فقوله تعالى : وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن . يدل عليه بإجماع أهل التفسير والعلماء أي كلفه مناسك الحج ومن جملتها رمى الجمار ، وعليه المفسرون . يرمي جمرة العقبة يوم النحر سبعة وكل يوم من أيام التشريق الثلاثة إحدى وعشرين حصاة في الجمرات الثلاث يبدأ بالجمرة الأولى فيرمي سبعة ثم كذا في الوسطى ثم في الأخرى . باب في ذكر أيام التشريق : " يكون فيها رمى الجمرات على ما ذكرنا " قال الله تعالى : فإذا قضيتم مناسككم . أي إذا أديتموها وفرغتم منها . قال مجاهد : هي الذبائح . وقيل : المعنى فإذا قضيتم ما وجب عليكم في متعبداتكم إيقاعه عن الذبح والحلق والرمي وغيرها فاذكروا الله فإنه يستحب الدعاء بعد رمى الجمرتين الأولين . وقيل : المراد بالذكر ههنا التكبير أيام منى وقيل : إنه سائر الدعاء في تلك المواطن فإنه أفضل من غيره . وقوله : كذكركم آباءكم . عن أبي جعفر ع : أنهم في الجاهلية كانوا يجتمعون هناك ويتفاخرون بالآباء وبمآثرهم ويبالغون فيه . وقوله : أو أشد ذكرا . بما لله عليكم من النعمة . وإنما شبه الأوجب بما هو دونه في الوجوب لأنه خرج على حال لأهل الجاهلية معتادة أن يذكروا آباءهم بأبلغ الذكر . وقيل : اذكروا الله كذكر الصبي لأمه ، والأول أظهر . ثم بين أن من يسأل هناك فمنهم من يسأل نعيم الدنيا فقط لأنه غير مؤمن بالقيامة ومنهم من يقول : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة . عن الصادق ع : أنها السعة في الرزق والمعاش وحسن الخلق في الدنيا ورضوان الله والجنة في الآخرة . وقال النبي ص : من أوتي قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة صالحة تعينه على أمر دنياه وآخرته فقد أوتي في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ووقى عذاب النار .