تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
والأوثان . وقيل : طهرا بيتي ببنائكما له على الطهارة كقوله : أفمن أسس بنيانه على تقوى . ومعنى " الطائفين " هم الذين أتوه من غربة وقيل : هم الطائفون بالبيت . والطائف الدائر . و " العاكفين " قيل : إنهم المقيمون بحضرته . وقيل : هم المجاورون . وقيل : هم أهل البلد الحرام . وقيل : هم المصلون . وقيل : العاكف المعتكف في المسجد . و " الركع السجود " هم الذين يصلون عند الكعبة . والطواف للطارئ أحسن والصلاة لأهل مكة أفضل . فصل : وقوله تعالى : وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا . قال ابن عباس : كان الحرم أمنا قبل دعوة إبراهيم لقول النبي ع حين فتح مكة : هذه حرم حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض . وقيل : كانت قبل الدعوة ممنوعا من الائتفاك كما لحق غيرها من البلاد فسأل إبراهيم أن يجعلها أمنا من القحط لأنه أسكن أهله بها فأجابه الله . وقال النبي : إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة . وقال في سورة إبراهيم : رب اجعل هذا البلد آمنا ، بتعريف البلد لأن النكرة إذا أعيدت تعرفت . سأل أن يديم أمنه من الجدب والخسف . وقوله : ربنا إني أسكنت من ذريتي . المراد بالذرية إسماعيل أبو العرب وأمه هاجر أسكنهما مكة ، ومن للتبعيض ومفعول أسكنت محذوف . وقيل : لما أن بناه إبراهيم سماه بيتا لأنه كان قبل ذلك بيتا وإنما خربته طسم واندرس . فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم . هذا سؤال من إبراهيم أن يجعل الله قلوب الخلق تحن إليه ليكون في ذلك منافع ذريته لأنه واد غير ذي زرع .
الينابيع الفقهية — صفحة 357 | علي أصغر مرواريد