السعي ، وإتيان زمزم والشرب منه والصب على البدن ، ويكون ذلك من الدلو المقابل
للحجر ، ويكون الخروج من الباب المقابل للحجر .
فإذا أراد السعي يجب عليه أفعال ويستحب له أفعال ، فالواجبات ثلاثة : أن يسعى
سبع مرات بينهما ، وأن يبدأ بالصفا ، ويختم بالمروة . والمسنونات خمسة : الإسراع في موضع
السعي راكبا كان أو ماشيا للرجال والمشي أفضل من الركوب ، والدعاء عند الصفا ،
والدعاء عند المروة ، والدعاء فيما بينهما ، وأن يكون على طهر .
والسهو في السعي على ستة أضرب : ثلاثة منها توجب الإعادة : من زاد فيه متعمدا
أعاد ، ومن سعى ثماني مرات ناسيا وهو عند المروة أعاد لأنه بدأ بالمروة ، ومن لم يدر
كم نقص أعاد السعي . وثلاثة " لا " توجب الإعادة : من زاد ناسيا وقد بدأ بالصفا طرح
الزيادة وإن أراد أن يتم سعيين فعل ، ومن سعى تسع مرات وهو عند المروة لم يعد ، ومن
نقص شوطا أو ما زاد عليه ثم ذكر تمم ولم يعد .
فإذا فرع من السعي قصر وهو على ستة أضرب : فأدنى التقصير أن يقص من أظفاره
شيئا ، أو يقص شيئا من شعره ، ولا يحلق رأسه فإن فعله كان عليه دم ويمر الموسي على
رأسه يوم النحر ، فإن نسي التقصير حتى يحرم بالحج كان عليه دم ، فإذا فعل ذلك فقد
أحل من كل شئ أحرم منه إلا الصيد ، ويستحب له أن يتشبه بالمحرمين في ترك لبس
المخيط .
فصل في " ذكر " الإحرام بالحج :
الإحرام بالحج ينبغي أن يكون يوم التروية عند الزوال ، فإن لم يمكن أحرم في الوقت
الذي يعلم أنه يلحق الوقوف بعرفات .
وكيفية الإحرام وشرائطه وأفعاله مثل ما قدمناه في إحرام العمرة سواء ، غير أنه
يذكر إحرامه بالحج فقط ويقطع التلبية يوم عرفة عند الزوال ، فإن سها فأحرم بالعمرة
أجزأه ذلك بالنية إذا أتى بأفعال الحج ، فإن نسي الإحرام حتى يحصل بعرفات أحرم
بها ، فإن لم يذكر حتى يقضي المناسك " كلها " لم يكن عليه شئ .
الينابيع الفقهية — صفحة 230
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٠