تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
السعي ، وإتيان زمزم والشرب منه والصب على البدن ، ويكون ذلك من الدلو المقابل للحجر ، ويكون الخروج من الباب المقابل للحجر . فإذا أراد السعي يجب عليه أفعال ويستحب له أفعال ، فالواجبات ثلاثة : أن يسعى سبع مرات بينهما ، وأن يبدأ بالصفا ، ويختم بالمروة . والمسنونات خمسة : الإسراع في موضع السعي راكبا كان أو ماشيا للرجال والمشي أفضل من الركوب ، والدعاء عند الصفا ، والدعاء عند المروة ، والدعاء فيما بينهما ، وأن يكون على طهر . والسهو في السعي على ستة أضرب : ثلاثة منها توجب الإعادة : من زاد فيه متعمدا أعاد ، ومن سعى ثماني مرات ناسيا وهو عند المروة أعاد لأنه بدأ بالمروة ، ومن لم يدر كم نقص أعاد السعي . وثلاثة " لا " توجب الإعادة : من زاد ناسيا وقد بدأ بالصفا طرح الزيادة وإن أراد أن يتم سعيين فعل ، ومن سعى تسع مرات وهو عند المروة لم يعد ، ومن نقص شوطا أو ما زاد عليه ثم ذكر تمم ولم يعد . فإذا فرع من السعي قصر وهو على ستة أضرب : فأدنى التقصير أن يقص من أظفاره شيئا ، أو يقص شيئا من شعره ، ولا يحلق رأسه فإن فعله كان عليه دم ويمر الموسي على رأسه يوم النحر ، فإن نسي التقصير حتى يحرم بالحج كان عليه دم ، فإذا فعل ذلك فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا الصيد ، ويستحب له أن يتشبه بالمحرمين في ترك لبس المخيط . فصل في " ذكر " الإحرام بالحج : الإحرام بالحج ينبغي أن يكون يوم التروية عند الزوال ، فإن لم يمكن أحرم في الوقت الذي يعلم أنه يلحق الوقوف بعرفات . وكيفية الإحرام وشرائطه وأفعاله مثل ما قدمناه في إحرام العمرة سواء ، غير أنه يذكر إحرامه بالحج فقط ويقطع التلبية يوم عرفة عند الزوال ، فإن سها فأحرم بالعمرة أجزأه ذلك بالنية إذا أتى بأفعال الحج ، فإن نسي الإحرام حتى يحصل بعرفات أحرم بها ، فإن لم يذكر حتى يقضي المناسك " كلها " لم يكن عليه شئ .
الينابيع الفقهية — صفحة 230 | علي أصغر مرواريد