فهدي المتمتع فرض مع القدرة ومع العجز فالصوم بدل منه ، والهدي له شروط
وأحكام يتعلق بها وهي أربعة وعشرون حكما :
إن كان من البدن " أن " يكون إناثا ويكون ثنيا فما فوقه وكذلك إن كان من
البقر ، وإن كان من الغنم ففحلا من الضأن فإن لم يجد فتيسا من المعزى ، ولا يكون
ناقص الخلقة ، ولا يجزئ مع الاختيار واحد إلا عن واحد وعند الضرورة عن خمسة وعن
سبعة وعن سبعين ، ويكون مما قد عرف به ، ولا يذبح إلا بمنى ، ويقسمه ثلاثة
أقسام : قسم يأكله وقسم يهديه وقسم يتصدق به ، ويجوز اخراج اللحم من منى ، ويجوز
أيضا ادخاره ، ويدعو عند الذبح ويكون يده مع يد الذابح ويذكر صاحبه على الذبح
فإن لم يذكره أجزأت النية " عنه " وإذا لم يجد الهدي ووجد ثمنه خلفه عند من
يثق به حتى يذبحه عنه في " طول " ذي الحجة ، فإذا عجز عن ثمنه صام بدله ثلاثة أيام
في الحج يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، فإن فاته صام ثلاثة أيام بعد انقضاء
أيام التشريق .
وأما الأضحية فمسنونة غير واجبة وشروط استحبابها شروط استحباب الهدي سواء .
وأيام ذبح الأضاحي بمنى أربعة أيام : يوم النحر وثلاثة أيام بعده ، وفي الأمصار ثلاثة
أيام : يوم النحر ويومان بعده .
وأما الهدي الواجب فهو كل ما يلزم المحرم من كفارة وجبران في حال الإحرام وقد
فصلناه في كتاب النهاية أو ما نضيفه ، فإن كان الإحرام للحج ذبحه بمنى وإن كان
للعمرة المفردة ذبحه بالحزورة قبالة الكعبة ، ولا يأكل منه شيئا ولا يخرجه " من الحرم " ولا
يدخره إلا ما يقيم ثمنه فيتصدق به ، والهدي الواجب يجوز ذبحه " في " طول ذي الحجة .
وأما الحلق فمستحب للصرورة ، وغير الصرورة يجزئه التقصير والحلق أفضل ، فإن
نسي " الحلق " حتى رحل من منى فليعد وليحلق بها فإن لم يمكنه حلق من موضعه وبعث
شعره إلى منى ليدفن هناك ، وليس على النساء حلق ويكفيهن التقصير ، ويبدأ
بالناصية ويحلق إلى الأذنين .
فإذا فرع من ذلك مضى في يومه إلى مكة وزار البيت وطاف طواف الحج أو من الغد
الينابيع الفقهية — صفحة 232
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٢