ولا يصح الإحرام بالحج إلا بشرطين : أحدهما أن يقع في أشهر الحج وهي شوال
وذو القعدة وتسعة من ذي الحجة ، ويجوز الإحرام بالعمرة المبتولة في أي شهر شاء . والآخر
أن يقع في الميقات والمواقيت سبعة : لأهل العراق ثلاثة أولها المسلخ وأوسطها غمرة
وآخرها ذات عرق ، ولأهل المدينة ذو الحليفة وهو مسجد الشجرة وعند الضرورة الجحفة ،
ولأهل الشام الجحفة وهي المهيعة ، ولأهل الطائف قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ،
ومن كان منزله دون الميقات إلى مكة فميقاته منزله .
وأفعال الإحرام المفروضة أربعة : النية واستدامة حكمها ، ولبس ثوبي الإحرام أو
ثوب واحد عند الضرورة مما يجوز الإحرام فيه ، والتلبيات الأربع التي بها ينعقد
الإحرام مع القدرة أو ما يقوم مقامها مع العجز من الإشعار والتقليد ، والإيماء للأخرس .
والمسنونات ستة عشر فعلا : توفير شعر الرأس من أول ذي القعدة إذا أراد الحج ،
وتنظيف البدن من الشعر عند الإحرام ، وقص الأظفار ، وأخذ شئ من الشارب دون
الرأس ، والغسل ، وركعتا الإحرام والأفضل أن يكون عقيب فريضة الظهر أو غيرها من
الفرائض ، أو ست ركعات وأقله ركعتان ، والدعاء عند الإحرام ، وذكر التمتع في اللفظ
إذا كان متمتعا وذكر القران أو الإفراد إذا كان كذلك ، وأن يشرط على ربه ، والجهر
بالتلبية ، والإكثار من التلبية الزائدة على الأربع ، وأن لا يقطع التلبية إذا كان متمتعا
إلا إذا رأى بيوت مكة ، وإن كان مفردا أو قارنا إلى يوم عرفة عند الزوال ، وإن كان
معتمرا إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم ، وأن يكون ثيابه من قطن محض .
وأما التروك المفروضة فتسعة وثلاثون " تركا " : أن لا يلبس مخيطا ، ولا يتزوج ، ولا
يزوج ، ولا يشهد على عقد " نكاح " ، ولا يجامع ، ولا يستمني ، ولا يقبل " بشهوة " ، ولا
يلامس بشهوة ، ولا يصطاد ، ولا يأكل لحم صيد ، ولا يذبح صيدا ، ولا يدل على صيد ،
ولا يقتل شيئا من الجراد ، ولا يغطى رأسه ، ولا يرتمس في الماء ، ولا يغطى محمله ، والمرأة
تسفر عن وجهها وتغطى رأسها ، ولا يقطع شجرا ينبت في الحرم إلا شجر الفواكه
والإذخر ، ولا حشيشا إذا لم ينبت فيما هو ملك للإنسان ، ولا يكسر بيض صيد ، ولا
يذبح فرخ شئ من الطير ، ولا يأكل ما فيه طيب ، ويجتنب الخمسة الأنواع من الطيب :
الينابيع الفقهية — صفحة 227
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٧