وتصدق عن الماضي عن كل يوم بمد ، ولو برئ وكان في عزمه القضاء ولم يقض صام الحاضر
وقضى الأول ولا كفارة ، ولو ترك القضاء تهاونا صام الحاضر وقضى الأول وكفر عن كل يوم
منه بمد .
الثانية : يقضي عن الميت أكبر ولده ما تركه من صيام لمرض وغيره مما تمكن من قضائه
ولم يقضه ، ولو مات في مرضه لم تقض عنه وجوبا واستحب ، وروي القضاء عن المسافر
ولو مات في ذلك السفر ، والأولى مراعاة التمكن ليتحقق الاستقرار ، ولو كان وليان قضيا
بالحصص ولو تبرع بعض صح ، ويقضى عن المرأة ما تركته على تردد .
الثالثة : إذا كان الأكبر أنثى فلا قضاء ، وقيل : يتصدق من التركة عن كل يوم بمد ،
ولو كان عليه شهران متتابعان جاز أن يقضي الولي شهرا ويتصدق عن شهر .
الرابعة : قاضي رمضان مخير حتى تزول الشمس ثم يلزمه المضي ، فإن أفطر لغير عذر
أطعم عشرة مساكين ولو عجز صام ثلاثة أيام .
الخامسة : من نسي غسل الجنابة حتى خرج الشهر فالمروي قضاء الصلاة والصوم
والأشبه قضاء الصلاة حسب .
وأما بقية أقسام الصوم فستأتي في أماكنها إن شاء الله تعالى .
والندب من الصوم منه ما لا يختص وقتا فإن الصوم جنة من النار ، ومنه ما يختص
وقتا ، والمؤكد منه أربعة عشرة : صوم أول خميس من الشهر وأول أربعاء من العشر الثاني
وآخر خميس من العشر الأخير ، ويجوز تأخيرها مع المشقة من الصيف إلى الشتاء ولو عجز
تصدق عن كل يوم بمد ، وصوم أيام البيض ويوم الغدير ومولد النبي عليه الصلاة والسلام
ومبعثه ، ودحو الأرض ويوم عرفة لمن لم يضعفه الدعاء مع تحقق الهلال ، وصوم عاشوراء حزنا
ويوم المباهلة وكل خميس وجمعة وأول ذي الحجة ورجب كله وشعبان كله .
ويستحب الإمساك في سبعة مواطن : المسافر إذا قدم أهله بلده أو بلدا يعزم فيه الإقامة
بعد الزوال أو قبله وقد تناول ، وكذا المريض إذا برئ ، وتمسك الحائض والنفساء والكافر
والصبي والمجنون والمغمى عليه إذا زالت أعذارهم في أثناء النهار ، ولو لم يتناولوا ،
ولا يصح صوم الضيف ندبا من غير إذن مضيفه ولا المرأة من غير إذن الزوج ولا الولد من
الينابيع الفقهية — صفحة 349
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٩