كتاب الاعتكاف
والنظر في شروطه وأقسامه وأحكامه :
أما الشروط فخمسة :
النية ، والصوم فلا يصح إلا في زمان يصح صومه ممن يصح منه . والعدد وهو ثلاثة أيام ،
والمكان وهو كل مسجد جامع ، وقيل : لا يصح إلا في أحد المساجد الأربعة : مكة والمدينة
وجامع الكوفة والبصرة ، والإقامة في موضع الاعتكاف ، فلو خرج أبطله إلا لضرورة أو طاعة
مثل تشييع جنازة مؤمن أو عيادة مريض أو شهادة ، ولا يجلس لو خرج ولا يمشي تحت ظل
ولا يصلى خارج المسجد إلا بمكة .
وأما أقسامه فهو واجب وندب :
فالواجب ما وجب بنذر وشبهه وهو ما يلزم بالشروع ، والمندوب ما يتبرع به ولا يجب
بالشروع ، فإذا مضى يومان ففي وجوب الثالث قولان ، المروي أنه يجب ، وقيل : لو اعتكف
ثلاثا فهو بالخيار في الزائد ، فإن اعتكف يومين آخرين وجب الثالث .
وأما أحكامه فمسائل :
الأولى : يستحب للمعتكف أن يشترط كالمحرم فإن شرط جاز له الرجوع ولم يجب
القضاء ، ولو لم يشترط ثم مضى يومان وجب الإتمام على الرواية ولو عرض عارض خرج فإذا
زال وجب القضاء .
الثانية : يحرم على المعتكف الاستمتاع بالنساء والبيع والشراء وشم الطيب ، وقيل
يحرم عليه ما يحرم على المحرم ولم يثبت .
الثالثة : يفسد الاعتكاف ما يفسد الصوم ويجب الكفارة بالجماع فيه مثل كفارة شهر
رمضان ليلا كان أو نهارا ، ولو كان في نهار شهر رمضان لزمه كفارتان ، ولو كان بغير الجماع
مما يوجب الكفارة في شهر رمضان ، فإن وجب بالنذر المعين لزمت الكفارة وإن لم يكن معينا
الينابيع الفقهية — صفحة 351
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥١