السعوط ومضغ العلك تردد أشبهه الكراهية ، وفي الحقنة قولان ، أشبههما التحريم بالمائع .
والذي يبطل الصوم إنما يبطله عمدا اختيارا ، فلا يفسد بمص الخاتم ومضغ الطعام للصبي
وزق الطائر ، وضابطه ما لا يتعدى الحلق ، ولا استنقاع الرجل في الماء ، والسواك في الصوم
مستحب ولو بالرطب .
ويكره مباشرة النساء تقبيلا ولمسا وملاعبة ، والاكتحال بما فيه صبر أو مسك وإخراج
الدم المضعف ودخول الحمام كذلك وشم الرياحين ويتأكد في النرجس ، والاحتقان بالجامد
وبل الثوب على الجسد وجلوس المرأة في الماء .
المقصد الثاني : وفيه مسائل :
الأولى : تجب الكفارة والقضاء بتعمد الأكل والشرب والجماع قبلا ودبرا على الأظهر
، والإمناء بالملاعبة والملامسة وإيصال الغبار إلى الحلق ، وفي الكذب على الله والرسول
والأئمة ع ، وفي الارتماس قولان أشبههما أنه لا كفارة ، وفي تعمد البقاء على
الجنابة إلى الفجر روايتان ، أشهرهما الوجوب ، وكذا لو نام غير ناو للغسل حتى طلع الفجر .
الثانية : الكفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا وقيل هي
مرتبة ، وفي رواية يجب على الإفطار بالمحرم كفارة الجمع .
الثالثة : لا تجب الكفارة في شئ من الصيام عدا شهر رمضان والنذر المعين وقضاء
شهر رمضان بعد الزوال والاعتكاف على وجه .
الرابعة : من أجنب ونام ناويا للغسل حتى طلع الفجر فلا قضاء ولا كفارة ، ولو انتبه
ثم نام ثانيا فعليه القضاء ، ولو انتبه ثم نام ثالثة قال الشيخان : عليه القضاء والكفارة .
الخامسة : يجب القضاء دون الكفارة في الصوم الواجب المتعين بسبعة أشياء : فعل
المفطر والفجر طالع ظانا بقاء الليل مع القدرة على مراعاته . وكذا مع الإخلاد إلى المخبر
ببقاء الليل مع القدرة على المراعاة والفجر طالع ، وكذا لو ترك قول المخبر بالفجر لظنه
كذبه ويكون صادقا ، كذا لو أخلد إليه في دخول الليل فأفطر وبان كذبه مع القدرة على
المراعاة والإفطار للظلمة الموهمة دخول الليل ، ولو غاب على ظنه دخول الليل لم يقض
الينابيع الفقهية — صفحة 346
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٦