الثالث : ما يلحقه من الأحكام :
من فاته شهر رمضان أو شئ منه لصغر أو جنون أو كفر أصلي فلا قضاء عليه ، وكذا
إن فاته لإغماء وقيل : يقضي ما لم ينو قبل إغمائه والأول أظهر ، ويجب القضاء على المرتد سواء
كان عن فطرة أو عن كفر ، والحائض والنفساء وكل تارك له بعد وجوبه عليه إذا لم يقم
مقامه غيره ، ويستحب الموالاة في القضاء احتياطا للبراءة وقيل : بل يستحب التفريق
للفرق ، وقيل : يتابع في ستة ويفرق الباقي للرواية والأول أشبه .
وفي هذا الباب مسائل :
الأولى : من فاته شهر رمضان أو بعضه لمرض فإن مات في مرضه لم يقض عنه وجوبا
ويستحب ، وإن استمر به المرض إلى رمضان آخر سقط عنه قضاؤه على الأظهر وكفر عن
كل يوم من السالف بمد من الطعام ، وإن برئ بينهما وأخره عازما على القضاء قضاه
ولا كفارة وإن تركه تهاونا قضاه وكفر عن كل يوم من السالف بمد من الطعام .
الثانية : يجب على الولي أن يقضي ما فات من الميت من صيام واجب رمضان كان
أو غيره سواء فات لمرض أو غيره ، ولا يقضي الولي إلا ما تمكن الميت من قضائه وأهمله
إلا ما يفوت بالسفر فإنه يقضي ولو مات مسافرا على رواية ، والولي هو أكبر أولاده الذكور
ولو كان الأكبر أنثى لم يجب عليها القضاء ، ولو كان له وليان أو أولياء متساوون في السن
تساووا في القضاء وفيه تردد ، ولو تبرع بالقضاء بعض سقط ، وهل يقضى عن المرأة
ما فاتها ؟ فيه تردد .
الثالثة : إذا لم يكن له ولي أو كان الأكبر أنثى سقط القضاء وقيل : يتصدق عنه عن كل
يوم بمد من تركته ، ولو كان عليه شهران متتابعان صام الولي شهرا وتصدق من مال الميت
عن شهر .
الرابعة : القاضي لشهر رمضان لا يحرم عليه الإفطار قبل الزوال لعذر وغيره ويحرم
بعده ، ويجب معه الكفارة وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام ، فإن لم يمكنه
صام ثلاثة أيام .
الينابيع الفقهية — صفحة 334
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٤