والأول أشبه ، ومن كان بحيث لا يعلم الشهر كالأسير والمحبوس صام شهرا تغليبا ، فإن استمر
الاشتباه فهو برئ وإن اتفق في شهر رمضان أو بعده أجزأه وإن كان قبله قضاه .
ووقت الإمساك طلوع الفجر الثاني ووقت الإفطار غروب الشمس وحده ذهاب الحمرة
من المشرق ، ويستحب تأخير الإفطار حتى يصلى المغرب إلا أن تنازعه نفسه أو يكون من
يتوقعه للإفطار .
الثاني : في الشروط : وهي قسمان :
الأول : ما باعتباره يجب الصوم وهو سبعة : البلوغ وكمال العقل : فلا يجب على
الصبي ولا على المجنون إلا أن يكملا قبل طلوع الفجر ولو كملا بعد طلوعه لم يجب على
الأظهر ، وكذا المغمى عليه وقيل : إن نوى الصوم قبل الإغماء صح وإلا كان عليه القضاء
والأول أشبه . والصحة من المرض : فإن برئ قبل الزوال ولم يتناول وجب الصوم ، وإن
كان تناول أو كان برؤه بعد الزوال أمسك استحبابا ولزمه القضاء . والإقامة أو حكمها :
فلا يجب على المسافر ، ولا يصح منه بل يلزمه القضاء ولو صام لم يجزئه مع العلم ويجزئه مع
الجهل ، ولو حضر بلده أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرة أيام كان حكمه حكم برء المريض في
الوجوب وعدمه ، وفي حكم الإقامة كثرة السفر كالمكاري والملاح وشبههما ما لم يحصل لهم
الإقامة عشرة أيام . والخلو من الحيض والنفاس : فلا يجب عليهما
ولا يصح منهما وعليهما القضاء .
الثاني : ما باعتباره يجب القضاء وهو ثلاثة شروط : البلوغ وكمال العقل والإسلام
فلا يجب على الصبي القضاء إلا اليوم الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره وكذا المجنون ،
والكافر وإن وجب عليه لكن لا يجب القضاء إلا ما أدرك فجره مسلما ولو أسلم في أثناء
اليوم أمسك استحبابا ويصوم ما يستقبله وجوبا ، وقيل : يصوم إذا أسلم قبل الزوال وإن
ترك قضى والأول أشبه .
الينابيع الفقهية — صفحة 333
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٣