عشر يوما ثم أفطر لم يبطل صومه وبنى عليه ، ولو كان قبل ذلك استأنف . الثالث : وفي
صوم ثلاثة أيام عن الهدي إن صام يوم التروية وعرفة ثم أفطر يوم النحر جاز أن يبني بعد انقضاء
أيام التشريق ولو كان أقل من ذلك استأنف ، وكذا لو فصل بين اليومين والثالث بإفطار
غير العيد ، استأنف أيضا ، وألحق به من وجب عليه صوم شهر في كفارة قتل الخطأ أو الظهار
لكونه مملوكا وفيه تردد .
وكل من وجب عليه صوم متتابع لا يجوز أن يبتدئ زمانا لا يسلم فيه ، فمن وجب عليه
شهران متتابعان لا يصوم شعبان إلا أن يصوم قبله ولو يوما ، ولا شوالا مع يوم من ذي
القعدة ويقتصر ، وكذا الحكم في ذي الحجة مع يوم من آخر ، وقيل : القاتل في أشهر الحرم
يصوم شهرين منها ، ولو دخل فيهما العيد وأيام التشريق لرواية زرارة والأول أشبه .
الثاني : الندب :
والندب من الصوم قد لا يختص وقتا : كصيام أيام السنة فإنه جنة من النار ، وقد
يختص وقتا .
والمؤكد منه أربعة عشر قسما : صوم ثلاثة أيام من كل شهر أول خميس منه وآخر خميس
منه ، وأول أربعاء من العشر الثاني ، ومن أخرها استحب له القضاء ويجوز تأخيرها اختيارا
من الصيف إلى الشتاء ، وإن عجز استحب له أن يتصدق عن كل يوم بدرهم أو مد من
طعام ، وصوم أيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ، وصوم يوم
الغدير وصوم يوم مولد النبي ع ويوم مبعثه ويوم دحو الأرض ، وصوم يوم عرفة لمن
لم يضعفه من الدعاء وتحقق الهلال وصوم عاشوراء على وجه الحزن ويوم المباهلة وصوم يوم
كل خميس وكل جمعة وأول ذي الحجة ، وصوم رجب وصوم شعبان .
ويستحب الإمساك تأديبا وإن لم يكن صوما في سبعة مواطن : المسافر إذا قدم أهله
أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرا فما زاد بعد الزوال أو قبله وقد أفطر ، وكذا المريض إذا برئ ،
وتمسك الحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء النهار ، والكافر إذا أسلم ، والصبي إذا بلغ ،
والمجنون إذا أفاق ، وكذا المغمى عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 336
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٦