ولا يجب صوم النافلة بالدخول فيه وله الإفطار أي وقت شاء ، ويكره بعد الزوال .
الثالث : المكروه :
والمكروهات أربعة : صوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء ومع الشك في الهلال ، وصوم
النافلة في السفر عدا ثلاثة أيام في المدينة للحاجة ، وصوم الضيف نافلة من غير إذن مضيفه
والأظهر أنه لا ينعقد مع النهي ، وكذا يكره صوم الولد من غير إذن والده والصوم ندبا لمن
دعي إلى طعام .
الرابع : المحظور :
والمحظورات تسعة : صوم العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى على الأشهر ، وصوم
يوم الثلاثين من شعبان بنية الفرض وصوم نذر المعصية وصوم الصمت وصوم الوصال ،
وهو أن ينوي صوم يوم وليلة إلى السحر وقيل : هو أن يصوم يومين مع ليلة بينهما ، وأن تصوم
المرأة ندبا بغير إذن زوجها أو مع نهيه لها ، وكذا المملوك وصوم الواجب سفرا عدا
ما استثني .
النظر الثالث : في اللواحق : وفيه مسائل :
الأولى : المرض الذي يجب معه الإفطار ما يخاف به الزيادة بالصوم ، ويبني في ذلك
على ما يعلمه من نفسه أو يظنه لأمارة كقول عارف : ولو صام مع تحقق الضرر متكلفا قضاه .
الثانية : المسافر إذا اجتمعت فيه شرائط القصر وجب ولو صام عالما بوجوبه قضاه ،
وإن كان جاهلا لم يقض .
الثالثة : الشرائط المعتبرة في قصر الصلاة معتبرة في قصر الصوم ويزيد على ذلك
تبييت النية ، وقيل : لا يعتبر بل يكفي خروجه قبل الزوال ، وقيل : لا يعتبر أيضا بل يجب
القصر ولو خرج قبل الغروب والأول أشبه ، وكل سفر يجب قصر الصلاة فيه يجب
قصر الصوم وبالعكس إلا لصيد التجارة على قول .
الينابيع الفقهية — صفحة 337
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٧