النظر الثاني : في أقسامه :
وهي أربعة : واجب وندب ومكروه ومحظور .
الأول : الواجب :
والواجب ستة : صوم شهر رمضان والكفارات ودم المتعة والنذر وما في معناه
والاعتكاف على وجه وقضاء الواجب .
القول في شهر رمضان :
والكلام في علامته وشروطه وأحكامه :
أما الأول :
فيعلم الشهر برؤية الهلال ، فمن رآه وجب عليه الصوم ولو انفرد برؤيته ، وكذا
لو شهد فردت شهادته وكذا يفطر لو انفرد بهلال شوال ، ومن لم يره لا يجب عليه الصوم
إلا أن يمضى من شعبان ثلاثون يوما أو يرى رؤية شائعة ، فإن لم يتفق ذلك وشهد شاهدان
قيل : لا تقبل ، وقيل : تقبل مع العلة ، وقبل : تقبل مطلقا وهو الأظهر سواء كانا من البلد
أو خارجه ، وإذا رئي في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد وجب الصوم على ساكنيهما أجمع
دون المتباعدة كالعراق وخراسان بل يلزم حيث رئي ، ولا يثبت بشهادة الواحد على الأصح
ولا بشهادة النساء ولا اعتبار بالجدول ولا بالعدد ، ولا بغيبوبة الهلال بعد الشفق ولا برؤيته
يوم الثلاثين قبل الزوال ولا بتطوقه ولا بعد خمسة أيام من أول الهلال في الماضية . .
ويستحب صوم الثلاثين من شعبان بنية الندب ، فإن انكشف من الشهر أجزأ
ولو صامه بنية رمضان لإمارة قيل : يجزئه ، وقيل : لا وهو الأشبه ، وإن أفطره فأهل شوال ليلة
التاسع والعشرين من هلال رمضان قضاه وكذا لو قامت بينة برؤية ليلة الثلاثين من
شعبان ، وكل شهر يشتبه رؤيته يعد ما قبله ثلاثين ، ولو غمت شهور السنة عد كل شهر منهما
ثلاثين وقيل : ينقص منها لقضاء العادة بالنقيصة ، وقيل : يعمل في ذلك برواية الخمسة
الينابيع الفقهية — صفحة 332
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٢